صندوق الاستثمارات العامة يستحوذ على حصة في شركة عالمية لتقنيات الزراعة العمودية: استثمار استراتيجي لتعزيز الأمن الغذائي
صندوق الاستثمارات العامة يستحوذ على حصة في شركة عالمية لتقنيات الزراعة العمودية لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، مع خطط لإنشاء مزارع عمودية في الرياض وجدة.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في شركة عالمية لتقنيات الزراعة العمودية لتعزيز الأمن الغذائي في السعودية من خلال إنتاج محاصيل محلية باستخدام تقنيات موفرة للمياه والطاقة.
استحوذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في شركة عالمية لتقنيات الزراعة العمودية بهدف تعزيز الأمن الغذائي في المملكة وتقليل الاعتماد على الواردات، مع خطط لإنشاء مزارع عمودية محلية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في شركة عالمية لتقنيات الزراعة العمودية يعزز الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على الواردات.
- ✓الزراعة العمودية تستهلك مياهاً أقل بنسبة 95% وتتيح إنتاج محاصيل طازجة على مدار العام.
- ✓من المتوقع إنشاء أول مزرعة عمودية في الرياض بطاقة 500 طن سنوياً خلال 18 شهراً.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) عن استحواذه على حصة أقلية في إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال تقنيات الزراعة العمودية (Vertical Farming). وتأتي هذه الصفقة في إطار جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في قطاع الزراعة المستدامة، حيث تشير التقديرات إلى أن سوق الزراعة العمودية العالمي قد يصل إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030. ويهدف الاستثمار إلى نقل التقنيات المتطورة إلى المملكة، وإنشاء مشاريع محلية تسهم في إنتاج محاصيل طازجة على مدار العام باستخدام أقل كميات من المياه والمساحات.
ما هي الزراعة العمودية وكيف تساهم في الأمن الغذائي؟
الزراعة العمودية (Vertical Farming) هي تقنية زراعية حديثة تعتمد على زراعة المحاصيل في طبقات رأسية داخل بيئات مغلقة ومُتحكم بها، باستخدام أنظمة إضاءة LED والمحاليل المغذية (Hydroponics) أو الزراعة الهوائية (Aeroponics). تتيح هذه التقنية إنتاج الخضروات والفواكه على مدار العام بغض النظر عن الظروف المناخية، وتستهلك كميات مياه أقل بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بالزراعة التقليدية. بالنسبة للمملكة العربية السعودية، التي تعاني من ندرة المياه والأراضي الصالحة للزراعة، تمثل الزراعة العمودية حلاً واعداً لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد التي تتجاوز 20 مليار دولار سنوياً. كما تساهم هذه التقنية في تقليل البصمة الكربونية من خلال تقصير سلاسل التوريد وتقليل الحاجة إلى النقل لمسافات طويلة.
لماذا يستثمر صندوق الاستثمارات العامة في هذه التقنية تحديداً؟
يأتي استثمار صندوق الاستثمارات العامة في الزراعة العمودية كجزء من استراتيجيته الأوسع لتنويع الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط. فقد حدد الصندوق قطاع الزراعة والغذاء كأحد القطاعات المستهدفة ضمن محفظته الاستثمارية، مع التركيز على التقنيات المبتكرة التي تعزز الإنتاجية والاستدامة. ووفقاً لتقارير اقتصادية، من المتوقع أن ينمو سوق الزراعة العمودية في الشرق الأوسط بمعدل سنوي مركب يبلغ 25% حتى عام 2030. كما أن الاستثمار في شركة عالمية رائدة يمنح المملكة إمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات والخبرات، مما يسرع من إنشاء مشاريع محلية قادرة على توفير المنتجات الطازجة للمستهلكين والقطاع السياحي المتنامي، خاصة في مدن مثل الرياض وجدة ومشروع نيوم.
كيف ستؤثر هذه الصفقة على السوق المحلي للغذاء؟
من المتوقع أن تؤدي هذه الصفقة إلى خفض أسعار بعض المنتجات الزراعية المستوردة مثل الخس والطماطم والفراولة، حيث ستتمكن المزارع العمودية المحلية من إنتاجها بتكلفة أقل وجودة أعلى. كما ستساهم في تقليل الفاقد الغذائي الذي يصل إلى 30% في بعض السلع بسبب النقل والتخزين. بالإضافة إلى ذلك، ستخلق المشاريع الجديدة آلاف الوظائف في مجالات التكنولوجيا الحيوية والهندسة الزراعية وإدارة العمليات. وقد أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن خطط لدعم هذه المشاريع من خلال تقديم حوافز تنظيمية ومالية، بما في ذلك الإعفاءات الجمركية على المعدات المستوردة وتسهيل إجراءات التراخيص.

هل توجد تحديات تواجه تطبيق الزراعة العمودية في السعودية؟
رغم الفوائد الكبيرة، تواجه الزراعة العمودية في المملكة عدة تحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة اللازمة لتشغيل أنظمة الإضاءة والتحكم في المناخ، خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة في الصيف. ومع ذلك، فإن المملكة تستثمر بشكل كبير في الطاقة الشمسية الرخيصة، مما قد يخفض تكاليف التشغيل بشكل كبير. التحدي الآخر هو الحاجة إلى كوادر وطنية مدربة على تشغيل هذه التقنيات، وهو ما تعمل عليه الجامعات السعودية من خلال برامج متخصصة في الزراعة الذكية. كما أن قبول المستهلك للمنتجات المزروعة عمودياً قد يحتاج إلى وقت، رغم أن الدراسات تشير إلى أن جودة الطعم والقيمة الغذائية مماثلة أو أفضل من المنتجات التقليدية.
متى يمكن رؤية أولى ثمار هذا الاستثمار؟
وفقاً لمصادر مطلعة، من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع المشترك في غضون 18 شهراً من توقيع الاتفاقية، مع إنشاء أول مزرعة عمودية تجارية في منطقة الرياض بمساحة 10 آلاف متر مربع. وستكون هذه المزرعة قادرة على إنتاج ما يصل إلى 500 طن من الخضروات الورقية سنوياً، لتزويد الأسواق المحلية والفنادق والمطاعم. وتخطط الشركة العالمية لتوسيع نطاق المشروع ليشمل مدناً أخرى مثل جدة والدمام، مع إمكانية تصدير الفائض إلى الأسواق الخليجية المجاورة.
إحصائيات رئيسية حول الزراعة العمودية والأمن الغذائي في السعودية
- تستهلك الزراعة العمودية مياهاً أقل بنسبة 95% مقارنة بالزراعة التقليدية (مصدر: منظمة الأغذية والزراعة FAO).
- يُتوقع أن يصل حجم سوق الزراعة العمودية العالمي إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030 (مصدر: Allied Market Research).
- تستورد المملكة حوالي 80% من احتياجاتها الغذائية، بقيمة تتجاوز 20 مليار دولار سنوياً (مصدر: وزارة البيئة والمياه والزراعة).
- سوق الزراعة العمودية في الشرق الأوسط ينمو بمعدل سنوي مركب 25% حتى 2030 (مصدر: Grand View Research).
- من المتوقع أن توفر مشاريع الزراعة العمودية في السعودية أكثر من 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة بحلول 2030 (تقديرات صندوق الاستثمارات العامة).
خاتمة: نظرة مستقبلية للزراعة العمودية في المملكة
يمثل استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة في شركة عالمية لتقنيات الزراعة العمودية خطوة محورية نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 في مجال الأمن الغذائي والتنمية المستدامة. مع استمرار الاستثمارات في الطاقة المتجددة والتقنيات الزراعية، من المتوقع أن تصبح المملكة مركزاً إقليمياً للزراعة الذكية، قادراً على تلبية احتياجاتها المحلية والمساهمة في الأمن الغذائي الإقليمي. ومع ذلك، فإن النجاح يعتمد على التغلب على تحديات التكلفة والتدريب، وهو ما يتطلب تعاوناً وثيقاً بين القطاعين العام والخاص. في النهاية، قد تكون الزراعة العمودية إحدى الركائز الأساسية لمستقبل غذائي أكثر استدامة وأمناً في المملكة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



