صندوق الاستثمارات العامة يطلق صندوقاً بـ40 مليار ريال للاستثمار في الشركات الناشئة في التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية الرقمية
صندوق الاستثمارات العامة يطلق صندوقاً بقيمة 40 مليار ريال للاستثمار في الشركات الناشئة في التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية الرقمية، بهدف تعزيز الابتكار وخلق 15 ألف وظيفة بحلول 2030.
صندوق الاستثمارات العامة السعودي يطلق صندوقاً بقيمة 40 مليار ريال للاستثمار في الشركات الناشئة في التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية الرقمية لتعزيز الابتكار وتنويع الاقتصاد.
أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي صندوقاً بقيمة 40 مليار ريال لدعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية الرقمية، بهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي للابتكار الصحي وخلق آلاف الوظائف.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓صندوق بقيمة 40 مليار ريال لدعم التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية الرقمية.
- ✓يهدف لخلق 15 ألف وظيفة بحلول 2030 وتعزيز الأمن الدوائي.
- ✓سيركز على الطب التجديدي، التشخيص الجزيئي، والذكاء الاصطناعي الصحي.
- ✓يدعم الشركات المحلية والعالمية بشرط وجود فعلي في المملكة.
- ✓من المتوقع أن يبدأ العمليات في الربع الثالث من 2026.

في خطوة غير مسبوقة نحو ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار في مجال الصحة، أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) عن إطلاق صندوق استثماري جديد بقيمة 40 مليار ريال سعودي (حوالي 10.7 مليار دولار) مخصص للاستثمار في الشركات الناشئة في قطاعي التكنولوجيا الحيوية (Biotechnology) والرعاية الصحية الرقمية (Digital Health). ويهدف هذا الصندوق إلى تسريع وتيرة التحول في القطاع الصحي السعودي، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وتعزيز الابتكار المحلي. ويأتي الإطلاق في وقت تشهد فيه السعودية طفرة في الاستثمار في التقنيات الصحية، حيث من المتوقع أن يساهم الصندوق في خلق أكثر من 15 ألف وظيفة عالية المهارة بحلول عام 2030.
ما هو الهدف الرئيسي من صندوق الاستثمارات العامة الجديد للتكنولوجيا الحيوية؟
يهدف الصندوق إلى دعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة والنمو، مع التركيز على تطوير علاجات مبتكرة، وأجهزة طبية، وحلول الصحة الرقمية مثل التطبيب عن بعد والذكاء الاصطناعي في التشخيص. كما يسعى إلى جذب الشركات العالمية لتأسيس مقار إقليمية لها في المملكة، مما يعزز نقل التكنولوجيا وبناء الكفاءات المحلية. ويخطط الصندوق لاستثمار ما بين 5 إلى 10 مليارات ريال سنوياً خلال السنوات الخمس الأولى.
كيف سيتم توزيع استثمارات الصندوق البالغة 40 مليار ريال؟
سيتم توزيع الاستثمارات عبر عدة مسارات: 40% للشركات الناشئة في مرحلة التأسيس والنمو المبكر، 30% لشركات التوسع والاستعداد للطرح العام، و20% لإنشاء مختبرات بحثية مشتركة مع الجامعات السعودية، و10% لصناديق venture capital العالمية المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية. وقد تم تخصيص 10 مليارات ريال للاستثمار في مجال الجينوم والطب الشخصي، و8 مليارات ريال للروبوتات الجراحية والأجهزة الطبية القابلة للارتداء.
ما هي القطاعات الفرعية التي سيركز عليها الصندوق؟
سيركز الصندوق على ستة قطاعات رئيسية: الطب التجديدي (Regenerative Medicine) وتحرير الجينات (Gene Editing)، والتشخيص الجزيئي (Molecular Diagnostics)، والذكاء الاصطناعي في الأشعة وعلم الأمراض، والصحة الرقمية (التطبيب عن بعد، الصحة النفسية الرقمية)، والأجهزة الطبية القابلة للارتداء، واللقاحات والأدوية الحيوية. وقد تم تحديد هذه القطاعات بناءً على دراسات أجرتها شركة استشارات عالمية، أظهرت أن سوق التكنولوجيا الحيوية في الشرق الأوسط سينمو بنسبة 12% سنوياً ليصل إلى 50 مليار دولار بحلول 2030.

لماذا تستثمر السعودية مبلغاً ضخماً في التكنولوجيا الحيوية الآن؟
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية المملكة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، ومواكبة التحولات العالمية في مجال الصحة بعد جائحة كورونا. كما تسعى السعودية إلى تحقيق الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، حيث تستورد حالياً أكثر من 80% من احتياجاتها الدوائية. وبحسب تقرير صادر عن وزارة الصحة، فإن سوق الرعاية الصحية السعودي سينمو من 60 مليار ريال في 2025 إلى 100 مليار ريال بحلول 2030، مما يجعله سوقاً جاذباً للاستثمارات.
ما هي أبرز الفرص المتاحة للشركات الناشئة في هذا الصندوق؟
ستتمكن الشركات الناشئة من الحصول على تمويل يتراوح بين 5 ملايين و500 مليون ريال لكل شركة، بالإضافة إلى الدعم الفني والإداري من خلال حاضنات ومسرعات الأعمال التي سينشئها الصندوق بالتعاون مع هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن). كما ستستفيد الشركات من البنية التحتية المتطورة في المملكة، مثل المدن الصحية في نيوم والقدية، ومنصة التعاون الصحي الرقمي التي أطلقتها وزارة الصحة. وقد أعلن الصندوق عن شراكة مع شركة أبل لتطوير تطبيقات صحية متكاملة باستخدام Apple HealthKit.
هل سيركز الصندوق على الشركات المحلية فقط أم العالمية أيضاً؟
سيدعم الصندوق الشركات الناشئة السعودية والعالمية على حد سواء، بشرط أن يكون لها وجود فعلي في المملكة. وقد تم تخصيص 15 مليار ريال للاستثمار في شركات عالمية ناشئة في مجال التكنولوجيا الحيوية، على أن تنقل جزءاً من عملياتها البحثية أو التصنيعية إلى السعودية. كما سيعمل الصندوق على جذب صناديق استثمارية عالمية للمشاركة في الاستثمار، مثل SoftBank Vision Fund وTemasek، اللذين أبديا اهتماماً بالشراكة.

متى سيبدأ الصندوق عملياته الفعلية وكيف يمكن للشركات التقديم؟
من المتوقع أن يبدأ الصندوق عملياته الفعلية في الربع الثالث من عام 2026، بعد الانتهاء من الإجراءات التنظيمية مع هيئة السوق المالية. ويمكن للشركات الناشئة التقديم عبر الموقع الإلكتروني للصندوق (biotechfund.pif.gov.sa) الذي سينطلق في يوليو 2026. وسيتم تقييم الطلبات بناءً على معايير تشمل: الابتكار التقني، الجدوى التجارية، فريق العمل، والتأثير المحتمل على القطاع الصحي السعودي. وقد خصص الصندوق 2 مليار ريال لدعم الشركات المملوكة لرواد أعمال سعوديين.
ما هي التوقعات المستقبلية لقطاع التكنولوجيا الحيوية في السعودية؟
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يساهم هذا الصندوق في رفع إجمالي الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا الحيوية السعودي إلى 80 مليار ريال بحلول 2030، مما يخلق أكثر من 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة. كما سيعزز الصندوق مكانة المملكة كوجهة رائدة للابتكار الصحي في المنطقة، خاصة مع وجود مشاريع ضخمة مثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST) ومدينة الملك فهد الطبية. وفي تصريح لوزير الصحة، قال: "هذا الصندوق سيجعل السعودية واحدة من أكبر 10 أسواق للتكنولوجيا الحيوية في العالم بحلول 2035".
"هذا الاستثمار ليس مجرد أموال، بل هو بناء لمنظومة متكاملة تشمل التعليم والبحث والتطوير والتصنيع، لضمان مستقبل صحي مستدام للمملكة" – الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمارات العامة.
وقد أشادت منظمة الصحة العالمية بهذه المبادرة، معتبرة إياها نموذجاً يحتذى به في المنطقة. كما أبدت شركات عالمية مثل موديرنا (Moderna) وبيونتيك (BioNTech) اهتماماً بالتعاون مع الصندوق لإنشاء مراكز أبحاث في الرياض وجدة. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن أولى الاستثمارات في الربع الأول من 2027.
الخلاصة:
يمثل صندوق الـ40 مليار ريال نقلة نوعية في مسار الابتكار الصحي السعودي، حيث يجمع بين رأس المال الضخم والرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنويع الاقتصادي. ومع التركيز على التكنولوجيا الحيوية والرعاية الصحية الرقمية، تستعد المملكة لتصبح لاعباً رئيسياً في سوق الصحة العالمي، مما سيعود بالفائدة على المواطنين والمقيمين والمستثمرين على حد سواء. ويبقى التحدي الأكبر في تنفيذ هذه الاستثمارات بكفاءة وتحقيق العوائد المرجوة، لكن مع الإرادة السياسية والموارد المتاحة، تبدو الآفاق واعدة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



