السعودية تستثمر 100 مليار ريال في تطوير الجيل السادس (6G) بالشراكة مع عمالقة التقنية
السعودية تستثمر 100 مليار ريال في تطوير الجيل السادس (6G) بالشراكة مع هواوي وإريكسون ونوكيا، بهدف تحقيق سرعات تصل إلى 1 تيرابت في الثانية وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار الرقمي.
السعودية تستثمر 100 مليار ريال في تطوير الجيل السادس (6G) بالشراكة مع هواوي وإريكسون ونوكيا لتحقيق سرعات تصل إلى 1 تيرابت في الثانية وتقليل زمن الاستجابة إلى أقل من 0.1 ملي ثانية.
أعلنت السعودية استثمار 100 مليار ريال في تطوير تقنيات الجيل السادس (6G) بالشراكة مع كبرى شركات التقنية، بهدف تحقيق سرعات تصل إلى 1 تيرابت في الثانية وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار الرقمي.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تستثمر 100 مليار ريال في تطوير الجيل السادس (6G) بالشراكة مع هواوي وإريكسون ونوكيا.
- ✓يهدف الاستثمار إلى تحقيق سرعات تصل إلى 1 تيرابت في الثانية وزمن استجابة أقل من 0.1 ملي ثانية.
- ✓من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي في 2028 والإطلاق التجاري في 2030.
- ✓سيخلق الاستثمار أكثر من 50 ألف وظيفة ويساهم في إضافة 150 مليار ريال للناتج المحلي بحلول 2040.

أعلنت المملكة العربية السعودية عن استثمار ضخم بقيمة 100 مليار ريال سعودي (حوالي 26.7 مليار دولار) في تطوير تقنيات الجيل السادس (6G) للاتصالات، وذلك بالشراكة مع كبرى شركات التقنية العالمية مثل هواوي، إريكسون، ونوكيا. وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار في قطاع الاتصالات، وتحقيق قفزة نوعية في سرعة الاتصالات وتقليل زمن الاستجابة (Latency) إلى أقل من 0.1 ملي ثانية، مما سيمكن تطبيقات المستقبل مثل الواقع الافتراضي المتقدم والجراحة عن بُعد والمركبات ذاتية القيادة.
ما هو الجيل السادس (6G) وكيف يختلف عن 5G؟
الجيل السادس (6G) هو الجيل القادم من شبكات الاتصالات المتنقلة، والذي من المتوقع أن يبدأ تشغيله تجارياً بحلول عام 2030. بينما يوفر 5G سرعات تصل إلى 20 جيجابت في الثانية، يهدف 6G إلى تحقيق سرعات تصل إلى 1 تيرابت في الثانية (أي 1000 جيجابت)، أي أسرع بـ 50 مرة من 5G. كما يتميز 6G بانخفاض زمن الاستجابة (Latency) إلى أقل من 0.1 ملي ثانية (مقارنة بـ 1 ملي ثانية في 5G)، مما يجعله مثالياً للتطبيقات الحرجة مثل الجراحة عن بُعد والتحكم في الروبوتات الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، سيدعم 6G تقنيات جديدة مثل الاتصالات الهولوغرافية (Holographic Communications) والحوسبة الموزعة عبر الحواف (Edge Computing) بشكل متقدم.
لماذا تستثمر السعودية 100 مليار ريال في 6G الآن؟
تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. الاستثمار في 6G يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للسعودية في المجالات الرقمية، وخلق فرص عمل جديدة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة. كما تسعى المملكة إلى أن تكون رائدة عالمياً في تطوير معايير 6G، مما يمنحها ميزة استراتيجية في الاقتصاد الرقمي المستقبلي. وبحسب تقرير صادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST)، فإن الاستثمار في 6G يمكن أن يساهم في إضافة أكثر من 150 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040.
كيف سيتم توزيع الاستثمار البالغ 100 مليار ريال؟
سيتم توزيع الاستثمار على عدة محاور رئيسية: 40% منها سيخصص للبحث والتطوير (R&D) بالتعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية، 30% لإنشاء بنية تحتية متطورة للاتصالات تشمل الأقمار الصناعية والشبكات الأرضية، و20% لتدريب الكوادر البشرية وتأهيلها في مجالات 6G، و10% للاستثمار في الشركات الناشئة المتخصصة في تقنيات الجيل السادس. ومن المتوقع أن تشارك شركات مثل هواوي وإريكسون في إنشاء مختبرات مشتركة للابتكار في الرياض وجدة.
ما هي الشركات العالمية المشاركة في المشروع؟
أبرز الشركات العالمية المشاركة هي هواوي (الصين)، إريكسون (السويد)، نوكيا (فنلندا)، بالإضافة إلى شركة كوالكوم (الولايات المتحدة) التي ستوفر الرقاقات والمعالجات اللازمة. كما أبدت شركة سامسونج (كوريا الجنوبية) اهتمامها بالشراكة في مجالات الشبكات الذكية. وقد وقعت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST) مذكرات تفاهم مع هذه الشركات لتطوير تقنيات 6G بشكل مشترك.

هل ستؤثر هذه الاستثمارات على سوق الاتصالات في السعودية؟
بالتأكيد، من المتوقع أن تحدث هذه الاستثمارات نقلة نوعية في سوق الاتصالات السعودي. حالياً، يبلغ حجم سوق الاتصالات في المملكة حوالي 80 مليار ريال، ومن المتوقع أن ينمو إلى 120 مليار ريال بحلول عام 2030 بفضل تقنيات 6G. كما ستخلق هذه الاستثمارات أكثر من 50 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات. بالإضافة إلى ذلك، ستتمكن شركات الاتصالات المحلية مثل stc وموبايلي وزين من تقديم خدمات جديدة ومبتكرة لعملائها.
متى سيكون الجيل السادس متاحاً في السعودية؟
وفقاً للجدول الزمني المعلن من قبل هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST)، من المتوقع أن تبدأ التجارب الميدانية لتقنيات 6G في المملكة بحلول عام 2028، على أن يتم الإطلاق التجاري الأولي في عام 2030. وتخطط السعودية لتكون من بين أولى الدول في العالم التي تطلق شبكات 6G تجارياً، إلى جانب دول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
ما هي التحديات التي تواجه تطوير 6G في السعودية؟
رغم الطموحات الكبيرة، تواجه السعودية عدة تحديات في تطوير 6G، منها: الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وتطوير الكوادر البشرية المتخصصة، وضمان الأمن السيبراني للشبكات الجديدة. كما أن توحيد المعايير العالمية (Standardization) لـ 6G لا يزال في مراحله المبكرة، مما يتطلب تعاوناً دولياً مكثفاً. بالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك الطاقة في شبكات 6G قد يكون أعلى من 5G، مما يستدعي تطوير تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.
خاتمة: مستقبل الاتصالات في السعودية
يمثل استثمار السعودية البالغ 100 مليار ريال في تطوير الجيل السادس (6G) خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار الرقمي. من خلال الشراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، والتركيز على البحث والتطوير وبناء الكوادر، تسعى المملكة إلى أن تكون رائدة في عصر الاتصالات فائقة السرعة. مع توقعات ببدء التشغيل التجريبي في 2028 والإطلاق التجاري في 2030، ستفتح تقنيات 6G آفاقاً جديدة في مجالات الصحة والتعليم والصناعة والترفيه، مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 وبناء اقتصاد رقمي متنوع ومستدام.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.
