السعودية تطلق أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات في سد وادي الدواسر
أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات في سد وادي الدواسر، تسهم في توفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 100 ألف منزل وتخفيض الانبعاثات.
أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات في سد وادي الدواسر هي مشروع طاقة متجددة يستخدم ألواحًا شمسية على منصات عائمة لتوليد الكهرباء النظيفة.
أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات في سد وادي الدواسر تسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة، وتوفير الكهرباء النظيفة وتقليل الانبعاثات.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات في سد وادي الدواسر.
- ✓المشروع يسهم في تحقيق هدف رؤية 2030 للطاقة المتجددة بنسبة 50% من الكهرباء.
- ✓يخفض انبعاثات الكربون بمقدار 1.2 مليون طن سنويًا ويقلل تبخر المياه بنسبة 70%.
- ✓من المتوقع بدء التشغيل التجاري في نهاية 2026.

أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول محطة طاقة شمسية عائمة (Floating Solar Plant) في الشرق الأوسط، بقدرة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات، وذلك في سد وادي الدواسر بمنطقة الرياض. هذا المشروع الرائد، الذي يُعد الأكبر من نوعه في المنطقة، يمثل خطوة استراتيجية ضمن مستهدفات رؤية 2030 لتنويع مصادر الطاقة وزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 50% من مزيج الكهرباء الوطني بحلول عام 2030. المحطة ستسهم في توفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 100 ألف منزل، وخفض انبعاثات الكربون بمقدار 1.2 مليون طن سنويًا.
تعتمد تقنية الطاقة الشمسية العائمة على تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية، مما يزيد كفاءتها بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالأنظمة الأرضية، بفضل تأثير التبريد الطبيعي للمياه. كما تحافظ على الموارد المائية بتقليل التبخر، وهو أمر حيوي في المناطق الجافة مثل المملكة.
ما هي محطة الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
محطة الطاقة الشمسية العائمة هي نظام يتم فيه تركيب الألواح الكهروضوئية (Photovoltaic Panels) على منصات عائمة (Floating Platforms) فوق البحيرات أو السدود أو الخزانات المائية. يتم تثبيت هذه المنصات باستخدام أنظمة إرساء (Mooring Systems) تمنع انجرافها، مع كابلات تحت الماء لنقل الكهرباء إلى الشبكة. الميزة الرئيسية هي أن الماء يعمل كمبرد طبيعي للألواح، مما يزيد كفاءتها بنسبة 10-15% مقارنة بالألواح الأرضية، خاصة في المناخات الحارة. كما أن الظل الذي توفره الألواح يقلل من تبخر المياه بنسبة تصل إلى 70%، مما يساعد في الحفاظ على الموارد المائية.
لماذا اختارت السعودية سد وادي الدواسر لهذا المشروع؟
سد وادي الدواسر يقع في منطقة الرياض، ويتميز بمساحة سطحية كبيرة تبلغ حوالي 10 كيلومترات مربعة، مما يوفر مساحة كافية لتركيب الألواح العائمة دون التأثير على الاستخدامات الأخرى للمياه. كما أن الموقع يتمتع بمعدل إشعاع شمسي مرتفع يصل إلى 2200 كيلوواط ساعي لكل متر مربع سنويًا، وهو من أعلى المعدلات في العالم. بالإضافة إلى ذلك، يقع السد بالقرب من شبكة الكهرباء الوطنية، مما يقلل من تكاليف التوصيل. اختيار هذا الموقع يعكس التخطيط الدقيق لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية والبنية التحتية.
كيف سيساهم المشروع في تحقيق أهداف رؤية 2030؟
يأتي المشروع ضمن برنامج الطاقة المتجددة الوطني الذي تشرف عليه وزارة الطاقة السعودية، ويهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط. بحلول عام 2030، تستهدف المملكة توليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة، أي ما يعادل 58.7 جيجاوات. محطة وادي الدواسر ستضيف 500 ميجاوات إلى هذه القدرة، مما يسهم في تحقيق الهدف. كما أن المشروع يدعم استراتيجية الاستدامة البيئية بتقليل انبعاثات الكربون، ويخلق فرص عمل في مجال الطاقة المتجددة، ويساعد في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
ما هي التحديات التقنية والبيئية المرتبطة بالمشروع؟
تواجه محطات الطاقة الشمسية العائمة عدة تحديات، منها تأثير الأمواج والتيارات المائية على استقرار المنصات، وتآكل المواد بسبب الرطوبة، وتأثير الطحالب والنمو البيولوجي على الألواح. في سد وادي الدواسر، تم تصميم أنظمة إرساء متطورة تتحمل سرعة رياح تصل إلى 50 كيلومترًا في الساعة، واستخدام مواد مقاومة للتآكل مثل الفولاذ المقاوم للصدأ والبولي إيثيلين عالي الكثافة. كما تم تركيب أنظمة تنظيف آلية للألواح باستخدام المياه المعالجة، وتطبيق برامج مراقبة بيئية لرصد جودة المياه والنظام البيئي للسد. هذه الإجراءات تضمن استدامة المشروع وتقليل الآثار السلبية.
هل توجد مشاريع مماثلة في المنطقة أو العالم؟
نعم، توجد مشاريع طاقة شمسية عائمة في عدة دول مثل الصين (أكبر محطة عائمة في العالم بقدرة 320 ميجاوات على بحيرة)، واليابان، وكوريا الجنوبية، والبرازيل. لكن مشروع سد وادي الدواسر يُعد الأول في الشرق الأوسط والأكبر في المنطقة، بقدرة 500 ميجاوات. كما تخطط المملكة لمشاريع عائمة أخرى في سدود مثل سد الملك فهد في وادي بيشة وسد حلي في منطقة جازان، مما يعزز ريادتها في هذا المجال.
ما هي الفوائد الاقتصادية والبيئية للمشروع؟
اقتصاديًا، سيخفض المشروع تكاليف إنتاج الكهرباء بنسبة 20% مقارنة بالطاقة الشمسية الأرضية، وسيخلق أكثر من 2000 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء والتشغيل. كما سيوفر 1.2 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يعادل إزالة 260 ألف سيارة من الطرق. بيئيًا، سيقلل تبخر المياه من السد بنسبة 70%، مما يحافظ على 1.5 مليار لتر من المياه سنويًا، ويساعد في الحفاظ على النظام البيئي المائي. هذا المشروع يعكس التزام السعودية بالتنمية المستدامة.
متى سيدخل المشروع حيز التشغيل؟
من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي للمحطة في الربع الثالث من عام 2026، على أن يبدأ التشغيل التجاري الكامل بحلول نهاية العام نفسه. الجدول الزمني يشمل مراحل التصميم والهندسة (6 أشهر)، الشراء والتصنيع (12 شهرًا)، الإنشاء والتركيب (18 شهرًا)، والاختبار والتشغيل (3 أشهر). هذا الإطار الزمني الطموح يعكس كفاءة إدارة المشاريع في المملكة.
خاتمة
يمثل إطلاق أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط بقدرة 500 ميجاوات في سد وادي الدواسر نقلة نوعية في مسيرة الطاقة المتجددة السعودية. المشروع لا يعزز فقط أمن الطاقة ويخفض الانبعاثات، بل يحافظ على الموارد المائية ويخلق فرصًا اقتصادية. مع خطط لتوسيع هذه التقنية في سدود أخرى، تؤكد المملكة التزامها بالاستدامة والابتكار، مما يعزز مكانتها كدولة رائدة في تحول الطاقة على المستوى الإقليمي والعالمي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.
