السعودية توقع اتفاقيات لإنشاء أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في الرياض بقدرة 300 ميجاواط
السعودية توقع اتفاقيات لإنشاء أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في الرياض بقدرة 300 ميجاواط، مما يساهم في معالجة 2 مليون طن من النفايات سنويًا وتزويد 150 ألف منزل بالكهرباء.
أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في السعودية ستقام في الرياض بقدرة 300 ميجاواط، وستعالج 2 مليون طن من النفايات سنويًا، وتوفر الكهرباء لـ150 ألف منزل، ومن المتوقع تشغيلها في 2028.
السعودية توقع اتفاقيات مع شركات عالمية لإنشاء أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في الرياض بقدرة 300 ميجاواط، لمعالجة 2 مليون طن نفايات سنويًا وتوليد كهرباء تكفي 150 ألف منزل.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في السعودية بقدرة 300 ميجاواط في الرياض.
- ✓معالجة 2 مليون طن نفايات سنويًا وتزويد 150 ألف منزل بالكهرباء.
- ✓استثمار 2.5 مليار دولار بالتعاون مع شركات عالمية وسعودية.
- ✓دعم أهداف رؤية 2030 والحياد الصفري بحلول 2060.

أعلنت المملكة العربية السعودية، في خطوة رائدة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، عن توقيع اتفاقيات مع شركات عالمية لإنشاء أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في العاصمة الرياض، بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ميجاواط. هذا المشروع الضخم، الذي يُعد الأول من نوعه في المملكة، سيساهم في معالجة أكثر من 2 مليون طن من النفايات سنويًا، وتحويلها إلى طاقة كهربائية نظيفة تكفي لتزويد حوالي 150 ألف منزل بالكهرباء. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود السعودية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز الاستدامة البيئية.
ما هي محطة تحويل النفايات إلى طاقة؟
محطة تحويل النفايات إلى طاقة (Waste-to-Energy Plant) هي منشأة حديثة تستخدم تقنيات متطورة لحرق النفايات الصلبة البلدية في ظروف محكمة، لتوليد حرارة عالية تنتج بخارًا يدير توربينات كهربائية. تختلف هذه التقنية عن الحرق التقليدي، حيث تُجهز المحطات بأنظمة تنقية متقدمة للحد من الانبعاثات الضارة، مما يجعلها صديقة للبيئة نسبيًا. كما تساهم في تقليل حجم النفايات بنسبة تصل إلى 90%، وتحويلها إلى رماد يمكن استخدامه في البناء.
كيف ستساهم المحطة في تحقيق أهداف رؤية 2030؟
تتوافق هذه المحطة مع أهداف رؤية 2030 في عدة مجالات: أولاً، تعزيز الاستدامة البيئية عبر تقليل النفايات المرسلة إلى المدافن، والتي تسبب تلوث التربة والمياه الجوفية. ثانيًا، تنويع مصادر الطاقة من خلال إضافة مصدر متجدد (جزئيًا) إلى مزيج الطاقة الوطني. ثالثًا، خلق فرص عمل جديدة في قطاع الطاقة النظيفة وإدارة النفايات. كما أن المشروع يدعم هدف المملكة للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060، حيث تساهم محطات تحويل النفايات إلى طاقة في تقليل انبعاثات غاز الميثان الناتج عن تحلل النفايات في المكبات.
لماذا تم اختيار الرياض لاستضافة أول محطة؟
تعد الرياض أكبر مدينة في المملكة من حيث عدد السكان، حيث يقطنها أكثر من 8 ملايين نسمة، مما يجعلها أكبر منتج للنفايات الصلبة البلدية، والتي تقدر بحوالي 4 ملايين طن سنويًا. كما أن العاصمة تشهد نموًا عمرانيًا متسارعًا، مما يزيد الحاجة إلى حلول مبتكرة لإدارة النفايات. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الرياض بنية تحتية متطورة وشبكة كهرباء قوية قادرة على استيعاب الطاقة المولدة من المحطة. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لنشر محطات مماثلة في مدن رئيسية أخرى مثل جدة ومكة المكرمة.
من هي الشركات العالمية المشاركة في المشروع؟
كشفت مصادر مطلعة أن التحالف الفائز بالمشروع يضم شركات عالمية رائدة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة، من بينها شركة "هيتاشي زوسن إينوفا" (Hitachi Zosen Inova) السويسرية، المتخصصة في بناء محطات تحويل النفايات إلى طاقة، وشركة "بكتل" (Bechtel) الأمريكية للهندسة والبناء، بالإضافة إلى شركة "أكوا باور" (ACWA Power) السعودية، التي ستتولى تشغيل المحطة. وتقدر قيمة الاستثمار الأولي للمشروع بحوالي 2.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري في عام 2028.
ما هي الإحصائيات والأرقام الرئيسية للمشروع؟
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني لإدارة النفايات (موان)، فإن السعودية تنتج حوالي 15 مليون طن من النفايات الصلبة سنويًا، بمعدل 1.5 كيلوجرام للفرد يوميًا. من هذه النفايات، يتم إعادة تدوير 10% فقط، بينما يذهب الباقي إلى المدافن. مشروع الرياض سيعالج 2 مليون طن سنويًا، أي ما يعادل 13% من إجمالي النفايات. وستولد المحطة 300 ميجاواط من الكهرباء، وهو ما يكفي لتزويد 150 ألف منزل بالطاقة. كما ستساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.5 مليون طن سنويًا، مقارنة بالحرق المكشوف للنفايات.
هل سيكون للمحطة تأثير بيئي إيجابي؟
نعم، من المتوقع أن يكون للمحطة أثر بيئي كبير وإيجابي. فبدلاً من دفن النفايات التي تنتج غاز الميثان (أحد الغازات الدفيئة القوية)، سيتم حرقها في ظروف محكمة مع تنقية الانبعاثات. كما أن المحطة ستقلل الحاجة إلى مدافن جديدة، مما يحافظ على الأراضي. وتشمل التقنيات المستخدمة أنظمة تنقية متقدمة لامتصاص الملوثات مثل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن حرق النفايات ينتج عنه رماد سام يحتاج إلى معالجة، لكن كميته أقل بكثير من النفايات الأصلية.
متى سيبدأ تشغيل المحطة وما هي المراحل القادمة؟
من المقرر أن تبدأ أعمال الإنشاء في الربع الثالث من عام 2026، على أن يستمر البناء لمدة 24 شهرًا. وبالتالي، من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري في الربع الثالث من عام 2028. وتخطط السعودية لإنشاء 5 محطات إضافية لتحويل النفايات إلى طاقة في مدن مختلفة، بإجمالي طاقة 1.5 جيجاواط بحلول عام 2035. كما تعمل الهيئة السعودية للمياه (SWCC) على دراسة إمكانية استخدام تقنيات مماثلة لتحويل الحمأة الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي إلى طاقة.
خاتمة
يمثل مشروع محطة تحويل النفايات إلى طاقة في الرياض نقلة نوعية في قطاع إدارة النفايات والطاقة في المملكة. فهو لا يساهم فقط في حل مشكلة تراكم النفايات، بل يوفر مصدرًا للطاقة النظيفة ويدعم الاقتصاد الدائري. ومع التزام السعودية بتوسيع هذا النموذج، يبدو المستقبل واعدًا لتحقيق أهداف الاستدامة وتقليل البصمة الكربونية. يبقى التحدي الأكبر في ضمان التشغيل الآمن والكفء للمحطة، مع الاستمرار في تعزيز ممارسات إعادة التدوير لتقليل كمية النفايات المحروقة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.
