السعودية تطلق أول مدينة ذكية بتقنية الجيل السادس (6G) بالشراكة مع هواوي
السعودية تطلق أول مدينة ذكية بتقنية 6G بالشراكة مع هواوي، بسرعات تصل إلى 1 تيرابت/ثانية، وتستهدف مليون نسمة بحلول 2030.
أول مدينة ذكية في العالم بتقنية الجيل السادس (6G) تطلقها السعودية بالشراكة مع هواوي، بسرعات تصل إلى 1 تيرابت في الثانية وزمن استجابة أقل من 0.1 ميلي ثانية.
أعلنت السعودية عن أول مدينة ذكية بتقنية 6G بالشراكة مع هواوي، بسرعة إنترنت تصل إلى 1 تيرابت/ثانية، وتهدف لاستيعاب مليون نسمة بحلول 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مدينة ذكية في العالم بتقنية 6G تنطلق في السعودية بالشراكة مع هواوي.
- ✓سرعات إنترنت تصل إلى 1 تيرابت في الثانية وزمن استجابة أقل من 0.1 ميلي ثانية.
- ✓المدينة تعمل بالطاقة المتجددة وتستهدف مليون نسمة بحلول 2030.
- ✓المشروع يواجه تحديات تقنية وتنظيمية وتمويلية بقيمة 10 مليارات دولار.
- ✓من المتوقع خلق 20 ألف وظيفة وجذب 5 مليارات دولار استثمارات أجنبية.

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول مدينة ذكية في العالم تعمل بتقنية الجيل السادس (6G)، وذلك بالشراكة مع شركة هواوي الصينية. من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من المشروع في الربع الأول من عام 2027، مما يجعل المملكة في طليعة الدول المطبقة لهذه التقنية الثورية. تهدف المدينة الذكية إلى توفير سرعات إنترنت فائقة تصل إلى 1 تيرابت في الثانية، مع زمن استجابة أقل من 0.1 ميلي ثانية، مما سيمكن تطبيقات مثل القيادة الذاتية والجراحة عن بعد والواقع المعزز.
ما هي تقنية الجيل السادس (6G) وكيف تختلف عن 5G؟
تقنية الجيل السادس (6G) هي الجيل التالي من شبكات الاتصالات المتنقلة، والتي توفر سرعات نقل بيانات أعلى بكثير من الجيل الخامس (5G)، حيث تصل إلى 1 تيرابت في الثانية مقارنة بـ 10 جيجابت في الثانية لـ 5G. كما تتميز بزمن استجابة أقل من 0.1 ميلي ثانية، مما يسمح بتطبيقات آنية فائقة الدقة. تستخدم 6G ترددات تيراهرتز (THz) وتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة لإدارة الشبكة بشكل ذاتي، مما يجعلها مثالية للمدن الذكية والبنية التحتية الحيوية. بينما تركز 5G على الاتصالات واسعة النطاق، فإن 6G تهدف إلى دمج العالمين الرقمي والمادي عبر تقنيات مثل الهولوغرام والواقع الممتد.
كيف ستعمل المدينة الذكية بتقنية 6G؟
ستعتمد المدينة الذكية على شبكة 6G لتوفير اتصال فائق السرعة ومنخفض الكمون لجميع الأجهزة والخدمات. ستكون هناك آلاف الحساسات (sensors) المنتشرة في الشوارع والمباني لجمع البيانات في الوقت الحقيقي، والتي ستتم معالجتها عبر الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة المرور والطاقة والأمن. على سبيل المثال، ستتمكن السيارات ذاتية القيادة من التواصل مع بعضها ومع البنية التحتية لتجنب الحوادث. كما ستستخدم تقنية الهولوغرام للاجتماعات الافتراضية الواقعية، وستدعم الجراحة عن بعد عبر الروبوتات بدقة متناهية. ستكون الشبكة قادرة على التعامل مع ملايين الأجهزة لكل كيلومتر مربع، مما يتيح إنترنت الأشياء (IoT) على نطاق واسع.
لماذا اختارت السعودية هواوي لهذه الشراكة؟
تعتبر هواوي رائدة عالمياً في تقنيات الاتصالات، خاصة في مجال الجيل السادس (6G)، حيث تمتلك أكثر من 500 براءة اختراع في هذا المجال. كما أن لديها خبرة طويلة في بناء المدن الذكية في الصين ودول أخرى، مثل مدينة شينزن الذكية. اختيار السعودية لهواوي يعود أيضاً إلى العلاقات الاستراتيجية بين المملكة والصين في إطار رؤية 2030، حيث تسعى المملكة لتنويع شراكاتها التقنية بعيداً عن الاعتماد على الشركات الغربية. بالإضافة إلى ذلك، قدمت هواوي عروضاً تنافسية من حيث التكلفة والتقنية، مع ضمانات لأمن البيانات والامتثال للمعايير السعودية.

ما هي أبرز التحديات التي تواجه المشروع؟
يواجه المشروع عدة تحديات تقنية وتنظيمية. أولاً، تحتاج تقنية 6G إلى بنية تحتية كثيفة من المحطات القاعدية (base stations) بسبب استخدام الترددات العالية التي تخترق العوائق بصعوبة. ثانياً، هناك تحديات تتعلق بأمن البيانات والخصوصية، حيث أن الشبكة ستتعامل مع كميات هائلة من البيانات الحساسة. ثالثاً، يتطلب المشروع تدريب كوادر بشرية متخصصة في تقنيات 6G، وهو ما قد يكون نادراً حالياً. كما أن التكلفة التقديرية للمشروع تبلغ حوالي 10 مليارات دولار، مما يتطلب تمويلاً ضخماً. وأخيراً، هناك حاجة إلى وضع معايير وتشريعات جديدة لتنظيم استخدام الترددات وتطبيقات 6G.
متى سيتم الانتهاء من المدينة الذكية؟
من المقرر أن يتم إطلاق المرحلة الأولى من المدينة الذكية في الربع الأول من عام 2027، وتشمل منطقة تجريبية بمساحة 10 كيلومترات مربعة تضم 50 ألف نسمة. ستستمر المرحلة الثانية حتى عام 2029 لتوسيع المدينة إلى 100 كيلومتر مربع، على أن تكتمل المرحلة النهائية بحلول عام 2030 لتستوعب مليون نسمة. هذا الجدول الزمني طموح للغاية، لكن المملكة تملك سجلاً حافلاً في تنفيذ المشاريع العملاقة بسرعة، مثل مدينة نيوم.
هل سيكون للمدينة تأثير على البيئة؟
نعم، صممت المدينة الذكية لتكون صديقة للبيئة، حيث ستعمل بالطاقة المتجددة بنسبة 100% من خلال الألواح الشمسية وتوربينات الرياح. ستستخدم تقنيات 6G لتحسين كفاءة الطاقة عبر الشبكات الذكية (smart grids) التي تقلل هدر الكهرباء. كما ستقلل المدينة من الانبعاثات الكربونية من خلال تشجيع النقل الكهربائي والذاتي القيادة. وفقاً للهيئة السعودية للبيئة، من المتوقع أن تخفض المدينة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 40% مقارنة بالمدن التقليدية.
ما هي الفوائد الاقتصادية المتوقعة؟
من المتوقع أن تسهم المدينة الذكية في تعزيز الاقتصاد السعودي بعدة طرق. أولاً، ستجذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بـ 5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس الأولى. ثانياً، ستخلق 20 ألف وظيفة في مجالات التقنية والهندسة والخدمات. ثالثاً، ستعزز المدينة الابتكار من خلال احتضان 100 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا. كما ستزيد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2% بحلول عام 2030، وفقاً لتقديرات وزارة الاقتصاد والتخطيط.
ختاماً، تمثل المدينة الذكية بتقنية 6G نقلة نوعية في مسيرة التحول الرقمي السعودي، وتضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في الابتكار التكنولوجي. مع استمرار التطوير، من المتوقع أن تصبح هذه المدينة نموذجاً يُحتذى به عالمياً، وفتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجال المدن الذكية.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



