السعودية تطلق أول منصة حوسبة كمومية وطنية بالشراكة مع آي بي إم لتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي
أعلنت السعودية عن إطلاق أول منصة حوسبة كمومية وطنية بالشراكة مع آي بي إم لتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ضمن رؤية 2030.
أطلقت السعودية أول منصة حوسبة كمومية وطنية بالشراكة مع آي بي إم لتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن رؤية 2030.
أطلقت السعودية أول منصة حوسبة كمومية وطنية بالشراكة مع آي بي إم لتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ضمن جهودها لتنويع الاقتصاد وتحقيق رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تطلق أول منصة حوسبة كمومية وطنية بالشراكة مع آي بي إم.
- ✓تهدف المنصة لتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030.
- ✓المرحلة الأولى تبدأ في الربع الثالث من 2026 بتدريب 100 متخصص.
- ✓تأثير المنصة يمتد لقطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتمويل.

أعلنت المملكة العربية السعودية، في خطوة غير مسبوقة، عن إطلاق أول منصة حوسبة كمومية وطنية (National Quantum Computing Platform) بالشراكة مع شركة آي بي إم (IBM). تهدف هذه المنصة إلى تعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، مما يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في التقنيات الكمومية. وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية المملكة لتنويع الاقتصاد وتحقيق رؤية 2030، حيث تستثمر السعودية بكثافة في التقنيات المتقدمة.
ما هي الحوسبة الكمومية وكيف تعمل؟
الحوسبة الكمومية (Quantum Computing) هي تقنية تعتمد على مبادئ ميكانيكا الكم لمعالجة المعلومات بسرعة هائلة مقارنة بالحواسيب التقليدية. بينما تستخدم الحواسيب التقليدية البتات (bits) التي تمثل 0 أو 1، تستخدم الحواسيب الكمومية الكيوبتات (qubits) التي يمكن أن تكون في حالة 0 و1 في آن واحد بفضل خاصية التراكب (superposition). كما تتيح خاصية التشابك الكمومي (entanglement) ربط الكيوبتات ببعضها البعض، مما يسمح بإجراء عمليات حسابية متوازية. هذا يجعل الحواسيب الكمومية قادرة على حل مشاكل معقدة في ثوانٍ قد تستغرق الحواسيب التقليدية آلاف السنين لحلها، مثل تحليل البيانات الضخمة، وتحسين سلاسل التوريد، وتطوير الأدوية.

لماذا تستثمر السعودية في الحوسبة الكمومية؟
تستثمر السعودية في الحوسبة الكمومية لتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وهما ركيزتان أساسيتان لرؤية 2030. فمع تزايد التهديدات السيبرانية، توفر الحوسبة الكمومية أدوات متطورة لتشفير البيانات وفك تشفيرها بشكل أكثر أمانًا. كما أن قدرتها على معالجة كميات هائلة من البيانات تجعلها مثالية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مما يسهم في تحسين الخدمات الحكومية والخاصة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المملكة إلى تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، وتعتبر التقنيات الكمومية مجالًا واعدًا للاستثمار والنمو.

كيف ستعزز المنصة الجديدة الأمن السيبراني؟
ستساهم المنصة الكمومية في تعزيز الأمن السيبراني من خلال تطوير خوارزميات تشفير مقاومة للهجمات الكمومية (quantum-resistant cryptography). فالحواسيب الكمومية قد تتمكن من كسر أنظمة التشفير الحالية، لذا تعمل المملكة على تطوير بروتوكولات أمان جديدة تحمي البيانات الحساسة. كما ستستخدم المنصة في تحليل التهديدات السيبرانية بشكل أسرع وأكثر دقة، مما يساعد على اكتشاف الهجمات قبل وقوعها. وستتعاون الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA) مع آي بي إم لتدريب الكوادر الوطنية على هذه التقنيات.

ما دور الذكاء الاصطناعي في هذه الشراكة؟
تلعب الحوسبة الكمومية دورًا محوريًا في تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي. فبفضل قدرتها على معالجة البيانات الضخمة، يمكن للباحثين تدريب نماذج تعلم آلي (machine learning) أكثر تعقيدًا في وقت أقل. كما ستساعد المنصة في تحسين خوارزميات التعلم العميق (deep learning) المستخدمة في مجالات مثل الرعاية الصحية والطاقة. وستعمل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) مع آي بي إم على إنشاء تطبيقات ذكاء اصطناعي متطورة تخدم القطاعين العام والخاص.
متى سيتم تشغيل المنصة وما هي المراحل الزمنية؟
من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من تشغيل المنصة في الربع الثالث من عام 2026، حيث سيتم تركيب أول حاسوب كمومي من آي بي إم في مركز بيانات تابع لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST). ستشمل المرحلة الأولى تدريب 100 متخصص سعودي في مجال الحوسبة الكمومية بالتعاون مع جامعات محلية وعالمية. أما المرحلة الثانية، فستبدأ في عام 2027، وستركز على تطوير تطبيقات تجارية في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. وتخطط المملكة لتصبح مركزًا إقليميًا للحوسبة الكمومية بحلول عام 2030.
هل ستؤثر المنصة على القطاعات الاقتصادية الأخرى؟
نعم، ستؤثر المنصة على قطاعات متعددة مثل الطاقة والرعاية الصحية والتمويل. ففي قطاع الطاقة، يمكن استخدام الحوسبة الكمومية لتحسين عمليات استخراج النفط والغاز وإدارة الشبكات الكهربائية. وفي الرعاية الصحية، ستساعد في تطوير أدوية جديدة وتحليل الجينوم. أما في التمويل، فستساهم في تحسين إدارة المخاطر واكتشاف الاحتيال. كما ستفتح المنصة آفاقًا جديدة للشركات الناشئة في المملكة، مما يعزز الابتكار وريادة الأعمال. وتشير تقديرات إلى أن سوق الحوسبة الكمومية في الشرق الأوسط قد يصل إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030.
ما هي التحديات التي تواجه هذه المبادرة؟
تواجه المبادرة عدة تحديات، أبرزها ندرة الكوادر المؤهلة في مجال الحوسبة الكمومية، حيث تحتاج المملكة إلى تدريب آلاف المتخصصين. كما أن تكلفة البنية التحتية عالية جدًا، حيث يتطلب الحاسوب الكمومي ظروف تشغيل خاصة، مثل درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال الحوسبة الكمومية في مراحلها المبكرة، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتطوير تطبيقات عملية. ومع ذلك، تعمل المملكة على التغلب على هذه التحديات من خلال الشراكات الدولية والاستثمار في التعليم والبحث.
إحصائية: وفقًا لتقرير صادر عن شركة ماكينزي (McKinsey) في 2025، من المتوقع أن تصل القيمة السوقية للحوسبة الكمومية عالميًا إلى 45 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 30%.
وفي هذا السياق، صرح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، المهندس عبد الله السواحه، قائلاً: "هذه الشراكة مع آي بي إم تمثل نقلة نوعية في مسيرة المملكة نحو اقتصاد المعرفة. سنعمل على تسخير قوة الحوسبة الكمومية لتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي".
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة آي بي إم، أرفيند كريشنا، أن "السعودية تظهر التزامًا قويًا بتبني أحدث التقنيات. ونحن فخورون بشراكتنا مع المملكة في هذا المشروع الطموح الذي سيعيد تعريف حدود الابتكار".
وتشمل المنصة الجديدة أيضًا إنشاء مختبر للحوسبة الكمومية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST)، والذي سيوفر بيئة بحثية متطورة للعلماء والطلاب. كما ستتعاون الهيئة السعودية للملكية الفكرية (SAIP) مع آي بي إم لحماية براءات الاختراع المتعلقة بالتقنيات الكمومية.
وفي الختام، يمثل إطلاق أول منصة حوسبة كمومية وطنية في المملكة خطوة استراتيجية نحو تحقيق رؤية 2030، حيث تسعى السعودية إلى أن تكون رائدة في مجال التقنيات المتقدمة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز الأمن السيبراني، وتسريع وتيرة الابتكار في الذكاء الاصطناعي، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية. ومع استمرار الاستثمارات في هذا المجال، قد تصبح المملكة مركزًا عالميًا للحوسبة الكمومية في المستقبل القريب.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.


