السعودية تطلق أول مركز بيانات ضخم يعمل بالطاقة الشمسية بالكامل لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي
السعودية تطلق أول مركز بيانات ضخم يعمل بالطاقة الشمسية بالكامل لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بقدرة 500 ميجاواط وباستخدام 1.2 مليون لوح شمسي، مما يخفض البصمة الكربونية بنسبة 80%.
أطلقت السعودية أول مركز بيانات ضخم يعمل بالطاقة الشمسية بالكامل لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بقدرة 500 ميجاواط و1.2 مليون لوح شمسي، لخفض البصمة الكربونية ودعم التحول الرقمي.
أطلقت السعودية أول مركز بيانات ضخم في العالم يعمل بالطاقة الشمسية بنسبة 100% لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بقدرة 500 ميجاواط و1.2 مليون لوح شمسي، مما يخفض البصمة الكربونية بنسبة 80% ويدعم رؤية 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول مركز بيانات ضخم في العالم يعمل بالطاقة الشمسية بنسبة 100% لخدمة الذكاء الاصطناعي
- ✓قدرة 500 ميجاواط و1.2 مليون لوح شمسي يخفضان البصمة الكربونية بنسبة 80%
- ✓يدعم رؤية 2030 في التحول الرقمي والاستدامة ويخلق 5,000 وظيفة
- ✓مقرر تشغيله تجريبياً في يوليو 2026 وكلياً في 2027

في خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق الاستدامة الرقمية، أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم عن تدشين أول مركز بيانات ضخم في العالم يعمل بالطاقة الشمسية بنسبة 100%، والمخصص لخدمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI). يأتي هذا المشروع ضمن جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في التحول الرقمي والطاقة المتجددة، حيث يتوقع أن يخفض البصمة الكربونية لقطاع تقنية المعلومات بنسبة تصل إلى 80% بحلول عام 2030.
ما الذي يميز هذا المركز؟ إنه أول منشأة من نوعها في الشرق الأوسط تدمج بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتقنيات التبريد المتطورة لتشغيل آلاف الخوادم فائقة الأداء المخصصة للذكاء الاصطناعي. تبلغ قدرة المركز 500 ميجاواط، ويستخدم أكثر من 1.2 مليون لوح شمسي موزعة على مساحة 5 كيلومترات مربعة.
ما هو مركز البيانات الضخم الذي أطلقته السعودية؟
مركز البيانات الضخم (Hyperscale Data Center) هو منشأة متطورة تدمج آلاف الخوادم وأنظمة التخزين والشبكات عالية السرعة، مصممة لدعم أحمال العمل الهائلة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. يتميز بقدرته على معالجة البيانات بسرعة فائقة، مما يجعله حجر الزاوية للتحول الرقمي في المملكة.
المركز الجديد، الذي تديره شركة "سدايا" (الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي) بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، يعمل بالكامل بالطاقة الشمسية عبر مزرعة شمسية متصلة به مباشرة. يستخدم المركز تقنيات تبريد سائلة متطورة تقلل استهلاك الطاقة بنسبة 40% مقارنة بالمراكز التقليدية.
كيف يعمل مركز البيانات بالطاقة الشمسية؟
يعتمد المركز على نظام طاقة شمسية هجين يضم ألواحاً كهروضوئية (Photovoltaic Panels) وبطاريات تخزين ضخمة من الليثيوم أيون بسعة 2 جيجاواط/ساعة. يتم توليد الكهرباء نهاراً وتخزين الفائض لاستخدامه ليلاً، مما يضمن استمرارية التشغيل على مدار الساعة.

كما يستخدم المركز خوارزميات ذكاء اصطناعي لإدارة توزيع الطاقة بين الخوادم وأنظمة التبريد، مما يحقق كفاءة استخدام طاقة (PUE) تبلغ 1.05، وهو رقم قياسي عالمي. بالإضافة إلى ذلك، تم تزويد المركز بنظام تتبع شمسي (Solar Tracking) يزيد إنتاج الطاقة بنسبة 25%.
لماذا تحتاج السعودية إلى مركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي؟
مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية مثل الصحة والطاقة والمدن الذكية، تحتاج المملكة إلى بنية تحتية رقمية فائقة القدرة. وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، من المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي بنحو 135 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بحلول 2030.
المركز سيدعم تطبيقات مثل التشخيص الطبي بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الزلزالية لاستكشاف النفط، وإدارة حركة المرور في المدن الذكية مثل نيوم. كما سيعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للبيانات، حيث تستضيف حالياً أكثر من 20 مركز بيانات إقليمي لكبرى الشركات العالمية.
هل هذا المركز هو الأول من نوعه في العالم؟
نعم، يعتبر هذا المركز الأول من نوعه عالمياً من حيث الحجم والاعتماد الكلي على الطاقة الشمسية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. بينما توجد مراكز بيانات خضراء أخرى مثل تلك التي تديرها جوجل ومايكروسوفت، إلا أنها تعتمد على مزيج من الطاقة المتجددة والتقليدية أو تعمل جزئياً بالطاقة الشمسية.

حسب بيانات وكالة الطاقة الدولية (IEA)، تستهلك مراكز البيانات حول العالم حوالي 1% من إجمالي الكهرباء العالمية، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 8% بحلول 2030 بسبب الذكاء الاصطناعي. هذا المشروع السعودي يقدم نموذجاً رائداً لخفض الانبعاثات الكربونية في هذا القطاع الحيوي.
متى سيبدأ تشغيل المركز ومن سيديره؟
أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) أن المركز سيدخل مرحلة التشغيل التجريبي في يوليو 2026، على أن يبدأ التشغيل الكامل في الربع الأول من 2027. ستدير المركز شركة "تقنية" المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، بالتعاون مع شركة "أكوا باور" الرائدة في الطاقة المتجددة.
من المتوقع أن يستقطب المركز شركات التقنية العالمية مثل جوجل وأمازون ومايكروسوفت لاستضافة خدماتها السحابية الموجهة للذكاء الاصطناعي في المنطقة. وقد أبدت بالفعل عدة شركات اهتمامها باستخدام المركز، وفقاً لمصادر مطلعة.
ما هي الفوائد الاقتصادية والبيئية للمشروع؟
اقتصادياً، من المتوقع أن يخلق المركز أكثر من 5,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، معظمها في مجالات الهندسة وتقنية المعلومات. كما سيعزز الاستثمار الأجنبي في قطاع التكنولوجيا السعودي، حيث تقدر قيمة المشروع بنحو 10 مليارات ريال (2.7 مليار دولار).
بيئياً، سيساهم المركز في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.5 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل إزالة 300 ألف سيارة من الطرقات. كما سيدعم هدف المملكة للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060.
كيف سيدعم هذا المركز رؤية 2030؟
يتوافق المشروع مع أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وبناء قطاع رقمي قوي. يعزز المركز مكانة المملكة كمركز إقليمي للبيانات والذكاء الاصطناعي، مما يساهم في جذب الشركات العالمية والمواهب التقنية.
كما يدعم برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (NDFLP) من خلال توفير البنية التحتية اللازمة للتحول الرقمي في قطاعات مثل التصنيع والخدمات اللوجستية. بالإضافة إلى ذلك، يعزز المشروع التعاون مع القطاع الخاص، حيث تشارك شركات محلية وعالمية في تنفيذه.
صرح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله السواحة، قائلاً: "هذا المركز ليس مجرد منشأة تقنية، بل هو إعلان عن عصر جديد من الاستدامة الرقمية في المملكة. نحن نصنع مستقبلاً أخضر للذكاء الاصطناعي".
خلاصة ونظرة مستقبلية
يمثل إطلاق أول مركز بيانات ضخم يعمل بالطاقة الشمسية بالكامل في السعودية نقلة نوعية في مسيرة التحول الرقمي المستدام. يجمع المشروع بين أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، مما يجعله نموذجاً يحتذى به عالمياً.
مع توقعات بارتفاع الطلب على الطاقة لمراكز البيانات بنسبة 15% سنوياً، ستستمر المملكة في الاستثمار في مشاريع مماثلة، حيث أعلنت عن خطط لإنشاء 5 مراكز بيانات خضراء أخرى بحلول 2030. هذا التوجه سيعزز مكانة السعودية كوجهة رائدة للاستثمار في التكنولوجيا النظيفة والذكاء الاصطناعي.
في النهاية، يثبت هذا المشروع أن النمو الرقمي والاستدامة البيئية يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب، وأن المملكة العربية السعودية تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر اخضراراً وذكاءً.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.


