السعودية تطلق أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بنظام التخزين الحراري في الشرق الأوسط
السعودية تطلق أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بنظام التخزين الحراري في الشرق الأوسط، بطاقة 150 ألف متر مكعب يومياً، لتخفيض الانبعاثات وتوفير المياه المستدامة.
أطلقت السعودية أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بنظام التخزين الحراري في الشرق الأوسط بطاقة 150 ألف متر مكعب يومياً، لتوفير مياه مستدامة وتقليل الانبعاثات.
أطلقت السعودية أول محطة تحلية مياه بالطاقة الشمسية مع التخزين الحراري في الشرق الأوسط، بطاقة 150 ألف متر مكعب يومياً، لتقليل الانبعاثات وتوفير المياه المستدامة. المشروع يدعم رؤية 2030 ويخفض استهلاك النفط في التحلية.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول محطة تحلية مياه بالطاقة الشمسية مع تخزين حراري في الشرق الأوسط.
- ✓طاقة إنتاجية 150 ألف متر مكعب يومياً، مع تخفيض الانبعاثات بنسبة 80%.
- ✓دعم رؤية 2030 في الاستدامة وتنويع مصادر الطاقة.
- ✓توفير 1.2 مليون طن انبعاثات كربونية سنوياً.
- ✓قابلية التوسع والتطبيق في دول الخليج وشمال أفريقيا.

في خطوة رائدة نحو تحقيق الاستدامة المائية والطاقة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن إطلاق أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية بنظام التخزين الحراري في الشرق الأوسط. المشروع، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 150 ألف متر مكعب يومياً، يمثل نقلة نوعية في مجال تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، حيث يجمع بين تقنيات الطاقة الشمسية الحرارية والتخزين الحراري لتوفير إمدادات مياه مستدامة على مدار الساعة. يأتي هذا الإنجاز ضمن جهود المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030 في ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار في التقنيات البيئية.
ما هي محطة التحلية بالطاقة الشمسية مع التخزين الحراري؟
محطة التحلية بالطاقة الشمسية مع التخزين الحراري هي منشأة تستخدم الطاقة الشمسية المركزة (CSP) لتوليد حرارة عالية، تُستخدم في تشغيل عملية تحلية المياه بالتبخير الوميضي متعدد المراحل (MSF) أو التناضح العكسي (RO). يتميز النظام بوجود وحدة تخزين حراري (مثل الملح المنصهر) تسمح بتخزين الطاقة الحرارية الزائدة خلال ساعات النهار، لاستخدامها في الليل أو أثناء الغيوم، مما يضمن استمرارية الإنتاج دون انقطاع. تعد هذه التقنية الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وتجمع بين كفاءة الطاقة الشمسية وموثوقية التخزين.
كيف تعمل محطة التحلية بالطاقة الشمسية مع التخزين الحراري؟
تعمل المحطة عبر ثلاث مراحل رئيسية: أولاً، تجمع المرايا العاكسة (Heliostats) أشعة الشمس وتركزها على مستقبل حراري يرفع درجة حرارة سائل ناقل (مثل الزيت الحراري) إلى حوالي 400 درجة مئوية. ثانياً، ينقل السائل الحرارة إلى وحدة تخزين حراري تحتوي على أملاح منصهرة، تحتفظ بالحرارة بكفاءة عالية. ثالثاً، تُستخدم الحرارة المخزنة لتوليد بخار يدفع توربينات لتوليد الكهرباء، أو مباشرة في عملية تحلية المياه بالتبخير. خلال الليل، يُسحب من المخزون الحراري لتشغيل المحطة، مما يوفر إمداداً مستمراً للمياه على مدار 24 ساعة. النظام مصمم بكفاءة تصل إلى 95% في نقل الحرارة، ويمكنه تخزين الطاقة لمدة تصل إلى 12 ساعة.
لماذا تعتبر هذه المحطة مهمة للسعودية والشرق الأوسط؟
تعتبر المحطة خطوة استراتيجية لعدة أسباب: أولاً، تواجه السعودية ندرة مائية حادة، حيث تعتمد على تحلية المياه بنسبة تزيد عن 50% من احتياجاتها. ثانياً، تساهم المحطة في تقليل البصمة الكربونية لقطاع التحلية، الذي يستهلك حالياً كميات هائلة من الوقود الأحفوري. وفقاً لتقارير وزارة الطاقة السعودية، يستهلك قطاع التحلية حوالي 10% من إنتاج النفط المحلي، ومن المتوقع أن يخفض المشروع الجديد انبعاثات الكربون بنسبة 80% مقارنة بالمحطات التقليدية. ثالثاً، يعزز المشروع مكانة المملكة كرائد إقليمي في الطاقة المتجددة، ويفتح الباب أمام تصدير التكنولوجيا لدول الخليج الأخرى التي تعاني من شح المياه.
ما هي التحديات التي واجهت المشروع؟
واجه المشروع عدة تحديات تقنية واقتصادية، أبرزها: ارتفاع التكلفة الأولية للبنية التحتية للطاقة الشمسية المركزة والتخزين الحراري، والتي تزيد بنسبة 30% عن المحطات التقليدية. كما تطلب المشروع تطوير مواد مقاومة للحرارة العالية والتآكل بسبب الأملاح المنصهرة. بالإضافة إلى ذلك، كان التحدي الأكبر هو ضمان كفاءة التخزين الحراري في ظل الظروف المناخية الصحراوية القاسية. ومع ذلك، تمكنت المملكة من التغلب على هذه التحديات من خلال شراكات دولية مع شركات رائدة مثل أكوا باور وتكنيب إسبانيا، واستثمارات تجاوزت 2 مليار ريال سعودي. كما ساهم دعم صندوق الاستثمارات العامة في توفير التمويل اللازم.

هل يمكن تطبيق هذه التقنية في مناطق أخرى؟
نعم، تتميز التقنية بقابلية التوسع والتطبيق في مناطق أخرى تعاني من ندرة المياه وتوفر أشعة شمسية عالية، مثل دول الخليج وشمال أفريقيا وحتى أستراليا. وتخطط السعودية لنقل هذه التجربة إلى مشروعات أخرى ضمن برنامج التحلية المستدامة الذي يستهدف إنتاج 5 ملايين متر مكعب يومياً بحلول 2030. كما أن التكلفة التشغيلية المنخفضة (نحو 0.5 دولار للمتر المكعب) تجعلها تنافسية مقارنة بالتحلية التقليدية التي تتراوح بين 0.8-1.2 دولار. وتشير الدراسات إلى أن اعتماد هذه التقنية على نطاق واسع يمكن أن يقلل الطلب على النفط في قطاع التحلية بنسبة 40% بحلول 2035.
متى تم إطلاق المحطة وما هي أهدافها المستقبلية؟
تم إطلاق المحطة رسمياً في مايو 2026، في منطقة الشعيبة على ساحل البحر الأحمر، بحضور وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان. تبلغ الطاقة الإنتاجية الأولية 150 ألف متر مكعب يومياً، مع خطط للتوسع إلى 300 ألف متر مكعب بحلول 2028. وتستهدف المحطة توفير المياه لأكثر من 500 ألف نسمة في المنطقة الغربية، مع توفير حوالي 200 ألف برميل نفط مكافئ سنوياً. كما تسعى المملكة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من تقنيات التخزين الحراري عبر إنشاء مصنع محلي للأملاح المنصهرة بالتعاون مع شركة سابك.
ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية للمشروع؟
بيئياً، يخفض المشروع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.2 مليون طن سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 250 ألف سيارة من الطرق. كما يقلل استهلاك المياه الجوفية بنسبة 30% في المنطقة. اقتصادياً، يوفر المشروع 1,500 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويساهم في تنويع مصادر الدخل الوطني عبر تقليل الاعتماد على النفط. وفقاً لتقديرات وزارة الاقتصاد والتخطيط، من المتوقع أن يساهم قطاع التحلية المستدامة في إضافة 15 مليار ريال للناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030. بالإضافة إلى ذلك، يعزز المشروع التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة، حيث شاركت فيه شركات من ألمانيا والصين واليابان.
الخاتمة
يمثل إطلاق أول محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية مع التخزين الحراري في الشرق الأوسط نقلة نوعية في مسيرة السعودية نحو الاستدامة. من خلال الجمع بين تقنيات الطاقة المتجددة والتخزين الحراري، تقدم المملكة نموذجاً عملياً للتغلب على تحديات ندرة المياه وتغير المناخ. مع خطط التوسع المستقبلية ونقل التكنولوجيا، من المتوقع أن تصبح السعودية مركزاً إقليمياً لتصدير حلول التحلية المستدامة، مما يعزز مكانتها كقائد عالمي في الابتكار البيئي. هذا المشروع ليس مجرد إنجاز تقني، بل هو خطوة استراتيجية نحو تحقيق رؤية 2030 الطموحة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.
