السعودية تطلق منصة وطنية للهوية الرقمية الموحدة باستخدام البلوكشين لربط جميع الخدمات الحكومية
السعودية تطلق منصة وطنية للهوية الرقمية الموحدة بتقنية البلوكشين لربط 500 خدمة حكومية، مما يعزز الأمان ويوفر 8 مليارات ريال سنوياً.
منصة الهوية الرقمية الموحدة السعودية هي نظام قائم على البلوكشين يربط جميع الخدمات الحكومية بهوية رقمية واحدة آمنة.
السعودية تطلق منصة هوية رقمية موحدة بتقنية البلوكشين لربط 500 خدمة حكومية، مما يعزز الأمان ويوفر 8 مليارات ريال سنوياً. الإطلاق العام في أكتوبر 2026.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓السعودية تطلق أول منصة هوية رقمية موحدة بالبلوكشين في الشرق الأوسط.
- ✓تربط المنصة 500 خدمة حكومية بهوية رقمية واحدة آمنة.
- ✓توفر المنصة 8 مليارات ريال سنوياً وتقلل الزيارات الشخصية بنسبة 80%.
- ✓الإطلاق العام في أكتوبر 2026 بعد تجربة تجريبية لمدة 3 أشهر.

في خطوة غير مسبوقة نحو التحول الرقمي الكامل، أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم عن إطلاق منصة وطنية للهوية الرقمية الموحدة (NUDIP) تعمل بتقنية البلوكشين (blockchain)، بهدف ربط جميع الخدمات الحكومية في منصة واحدة آمنة ولامركزية. تُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، حيث ستتيح للمواطنين والمقيمين الوصول إلى أكثر من 500 خدمة حكومية باستخدام هوية رقمية واحدة غير قابلة للاختراق أو التزوير.
ما هي منصة الهوية الرقمية الموحدة السعودية؟
منصة الهوية الرقمية الموحدة هي نظام إلكتروني متكامل يعتمد على تقنية البلوكشين (blockchain) لتخزين وإدارة بيانات الهوية الشخصية للمواطنين والمقيمين. تهدف المنصة إلى توحيد جميع الهويات الرقمية المستخدمة في القطاع الحكومي تحت مظلة واحدة، مما يلغي الحاجة إلى حسابات متعددة أو زيارات متكررة للدوائر الحكومية. تعمل المنصة عبر تطبيق جوال وموقع إلكتروني، وتستخدم التوقيع الإلكتروني والتحقق البيومتري (biometric verification) لضمان الأمان.
كيف ستعمل المنصة باستخدام البلوكشين؟
تعتمد المنصة على شبكة بلوكشين خاصة (private blockchain) تديرها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA). يتم تخزين بيانات الهوية مثل الاسم ورقم الهوية والتواريخ الحيوية على شكل سجلات مشفرة موزعة على آلاف العقد (nodes)، مما يجعل أي محاولة لاختراقها أو تغييرها مستحيلة تقريباً. عند استخدام الخدمة، يقوم المستخدم بمنح إذن مؤقت للجهة الحكومية للوصول إلى بيانات محددة عبر عقد ذكي (smart contract)، دون الكشف عن المعلومات الكاملة. هذا يضمن الخصوصية والأمان في آن واحد.

لماذا تطلق السعودية هذه المنصة الآن؟
تأتي هذه المبادرة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتحقيق التحول الرقمي الكامل في القطاع الحكومي. وفقاً لتقرير صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فإن 78% من المعاملات الحكومية لا تزال تتطلب زيارات شخصية، مما يكبد الاقتصاد خسائر تقدر بـ 12 مليار ريال سنوياً بسبب الوقت والجهد المهدرين. تهدف المنصة إلى تقليل هذه النسبة إلى 20% بحلول عام 2028، مع توفير أكثر من 8 مليارات ريال سنوياً. كما أن الاعتماد على البلوكشين يعزز الثقة في المعاملات الرقمية ويدعم مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار.
ما الخدمات التي ستشملها المنصة؟
ستغطي المنصة في مرحلتها الأولى 150 خدمة حكومية أساسية، تشمل: تجديد الإقامة، إصدار جواز السفر، تسجيل المركبات، التقديم على الدعم الحكومي، الاستعلام عن المعاملات القضائية، والتسجيل في التعليم والرعاية الصحية. بحلول نهاية عام 2027، من المتوقع أن تضم المنصة جميع الخدمات الحكومية البالغ عددها 500 خدمة، بما في ذلك خدمات القطاع الخاص المرتبطة بالحكومة مثل البنوك والتأمين.

هل المنصة آمنة من الاختراق؟
صممت المنصة بأعلى معايير الأمان السيبراني (cybersecurity). وفقاً للهيئة الوطنية للأمن السيبراني، فإن استخدام البلوكشين يقلل مخاطر اختراق البيانات بنسبة تصل إلى 95% مقارنة بالأنظمة المركزية التقليدية. كما أن المنصة تخضع لاختبارات اختراق دورية من فرق متخصصة محلية ودولية. في حالة فقدان الجهاز، يمكن للمستخدم تعطيل الهوية الرقمية فوراً عبر مركز اتصال موحد أو من خلال تطبيق آخر.
متى سيتم إطلاق المنصة للجمهور؟
أعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) أن الإطلاق التجريبي للمنصة سيبدأ في 1 يوليو 2026 لـ 50 ألف مستخدم من الموظفين الحكوميين والمقيمين المختارين. بعد تقييم الأداء لمدة 3 أشهر، سيتم الإطلاق العام في 1 أكتوبر 2026 لجميع المواطنين والمقيمين. يمكن التسجيل المسبق عبر تطبيق "هويتي" المتوفر على متجري أبل وجوجل بلاي.
ما تأثير المنصة على رؤية 2030؟
تعد هذه المنصة حجر الزاوية في تحقيق التحول الرقمي الشامل بحلول عام 2030. وفقاً لدراسة أجرتها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (KAUST)، فإن المنصة ستساهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية بنسبة 60%، وتقليل الفساد الإداري بنسبة 40% بفضل الشفافية التي توفرها البلوكشين. كما ستجذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع التكنولوجيا بقيمة تتجاوز 20 مليار ريال خلال السنوات الخمس القادمة.
قال معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله السواحة: "هذه المنصة ليست مجرد أداة رقمية، بل هي نقلة نوعية في مفهوم الحوكمة والثقة بين المواطن والحكومة. المملكة تضع معياراً عالمياً جديداً للهوية الرقمية الآمنة".
تتضمن المنصة أيضاً ميزة "المحفظة الرقمية" التي تسمح بتخزين الوثائق الرسمية مثل الشهادات والعقود بصيغة رقمية موثقة عبر البلوكشين. كما ستتكامل المنصة مع نظام "أبشر" الحالي، مما يضمن انتقالاً سلساً للمستخدمين الحاليين. من المتوقع أن تستفيد المنصة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم، مثل المساعد الصوتي والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية.
في الختام، تمثل منصة الهوية الرقمية الموحدة خطوة جريئة نحو مستقبل رقمي آمن وفعال. مع إطلاقها في 2026، ستكون السعودية أول دولة في العالم تدمج جميع الخدمات الحكومية في هوية رقمية واحدة قائمة على البلوكشين، مما يعزز مكانتها كدولة رائدة في الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



