السعودية تعلن عن مشروع ضخم لتحويل النفايات إلى طاقة بطاقة 600 ميجاواط في الرياض وجدة
السعودية تعلن عن مشروع ضخم لتحويل النفايات إلى طاقة بقدرة 600 ميجاواط في الرياض وجدة، بهدف معالجة 10 ملايين طن من النفايات سنويًا وتوليد طاقة نظيفة تدعم رؤية 2030.
مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في السعودية بقدرة 600 ميجاواط يهدف إلى معالجة 10 ملايين طن من النفايات سنويًا في الرياض وجدة، وتوليد طاقة نظيفة تدعم رؤية 2030.
أعلنت السعودية عن مشروع لتحويل النفايات إلى طاقة بقدرة 600 ميجاواط في الرياض وجدة، لمعالجة 10 ملايين طن نفايات سنويًا ودعم أهداف الطاقة المتجددة والاستدامة.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓مشروع تحويل النفايات إلى طاقة بقدرة 600 ميجاواط في الرياض وجدة.
- ✓معالجة 10 ملايين طن من النفايات سنويًا وتوليد طاقة نظيفة.
- ✓دعم أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري.
- ✓خلق 6000 فرصة عمل وتقليل انبعاثات الكربون بمقدار 5 ملايين طن سنويًا.

أعلنت المملكة العربية السعودية عن مشروع ضخم لتحويل النفايات إلى طاقة (Waste-to-Energy) بقدرة إجمالية تبلغ 600 ميجاواط، سيتم تنفيذه في مدينتي الرياض وجدة. يهدف المشروع إلى معالجة أكثر من 10 ملايين طن من النفايات سنويًا، وتوليد طاقة نظيفة تسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 للطاقة المتجددة والاستدامة البيئية. من المتوقع أن يبدأ التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى في عام 2028، مع اكتمال المشروع بالكامل بحلول 2030.
يأتي هذا الإعلان ضمن جهود المملكة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، حيث تسعى السعودية إلى توليد 50% من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030. كما يعكس المشروع التزام المملكة بخفض انبعاثات الكربون وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060.
ما هي تفاصيل مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في السعودية؟
المشروع يتضمن إنشاء محطتين رئيسيتين: الأولى في الرياض بقدرة 400 ميجاواط، والثانية في جدة بقدرة 200 ميجاواط. ستعمل المحطتان بتقنية الحرق المباشر للنفايات (Incineration) مع استرداد الطاقة، حيث يتم حرق النفايات الصلبة البلدية في درجات حرارة عالية لتوليد بخار يدير توربينات كهربائية. من المتوقع أن تعالج كل محطة حوالي 5 ملايين طن من النفايات سنويًا، مما يقلل حجم النفايات الموجهة إلى المدافن بنسبة تصل إلى 90%.
سيتم تنفيذ المشروع من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث ستتولى الهيئة السعودية للمياه (SWCC) الإشراف على الجوانب الفنية، بينما ستقوم شركات محلية ودولية متخصصة بتنفيذ البناء والتشغيل. من المتوقع أن تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 12 مليار ريال سعودي (3.2 مليار دولار)، وسيخلق أكثر من 5000 فرصة عمل خلال مرحلة البناء و1000 فرصة دائمة بعد التشغيل.
كيف سيساهم المشروع في تحقيق رؤية 2030؟
يرتبط المشروع ارتباطًا وثيقًا بأهداف رؤية السعودية 2030، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات. وفقًا لتقارير وزارة الطاقة السعودية، تسعى المملكة إلى توليد 9.5 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول 2030، وسيسهم هذا المشروع بنحو 6.3% من هذا الهدف. كما يدعم المشروع هدف تحويل 80% من النفايات بعيدًا عن المدافن بحلول 2030، وهو ما يتماشى مع استراتيجية المملكة للاقتصاد الدائري للكربون (CCE).

علاوة على ذلك، سيساعد المشروع في تقليل انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن تحلل النفايات في المدافن، حيث تشير تقديرات الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة (PME) إلى أن تحويل النفايات إلى طاقة يمكن أن يخفض انبعاثات الكربون بمقدار 5 ملايين طن سنويًا. كما سيوفر المشروع أراضي كانت ستستخدم كمدافن، مما يعزز الاستخدام المستدام للأراضي.
لماذا تم اختيار الرياض وجدة لهذا المشروع؟
تعد الرياض وجدة أكبر مدينتين في المملكة من حيث عدد السكان وإنتاج النفايات. وفقًا لإحصاءات وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تنتج الرياض حوالي 7 ملايين طن من النفايات سنويًا، بينما تنتج جدة حوالي 4 ملايين طن. هذا يجعلهما الموقعين المثاليين لمشاريع تحويل النفايات إلى طاقة، حيث توفران كميات كافية من النفايات لتشغيل المحطات بكفاءة.
بالإضافة إلى ذلك، تتمتع المدينتان ببنية تحتية متطورة للطاقة، مما يسهل ربط المحطات بالشبكة الكهربائية الوطنية. كما أن قربهما من المناطق السكنية والصناعية يقلل من تكاليف نقل النفايات ويسهل إدارة الخدمات اللوجستية. وتخطط الحكومة لإنشاء مراكز إعادة تدوير بجانب المحطات لتعزيز الاقتصاد الدائري.
ما هي التحديات التي تواجه مشروع تحويل النفايات إلى طاقة؟
رغم الفوائد الكبيرة، يواجه المشروع عدة تحديات تقنية وبيئية واقتصادية. من أبرز التحديات التقنية الحاجة إلى فرز النفايات بشكل فعال قبل الحرق، حيث أن النفايات في السعودية تحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية والرطوبة، مما قد يقلل من كفاءة الاحتراق. لذلك، سيتم إنشاء مرافق فرز متطورة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لفصل المواد القابلة لإعادة التدوير.

أما التحديات البيئية فتشمل انبعاثات الغازات السامة مثل الديوكسينات والفيورانات، والتي تتطلب أنظمة تنقية متقدمة. ستستخدم المحطات مرشحات أكياس (Bag Filters) وأجهزة غسل الغاز (Scrubbers) لضمان الامتثال للمعايير البيئية الصارمة. كما ستتم معالجة الرماد المتطاير الناتج عن الحرق وإعادة استخدامه في صناعة الإسمنت أو الطوب.
من الناحية الاقتصادية، يحتاج المشروع إلى استثمارات أولية ضخمة، لكن من المتوقع أن يحقق عوائد من بيع الكهرباء والمواد المعاد تدويرها. كما ستحصل الشركات المشغلة على رسوم مقابل معالجة النفايات (Tipping Fees)، مما يضمن استدامة المشروع ماليًا.
هل هناك مشاريع مماثلة في السعودية أو المنطقة؟
نعم، سبق أن أعلنت السعودية عن عدة مشاريع لتحويل النفايات إلى طاقة، منها مشروع في مدينة الدمام بقدرة 300 ميجاواط، وآخر في مكة المكرمة بقدرة 150 ميجاواط. كما تعمل المملكة على تطوير أول محطة لتحويل النفايات إلى هيدروجين أخضر في الشرق الأوسط بالتعاون مع شركات يابانية. على مستوى المنطقة، تمتلك الإمارات محطة تحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة بقدرة 30 ميجاواط، بينما تعمل الكويت على مشروع مماثل بقدرة 200 ميجاواط.
تشير تقارير البنك الدولي إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنتج أكثر من 150 مليون طن من النفايات سنويًا، مع توقعات بارتفاعها إلى 250 مليون طن بحلول 2040. لذلك، تسعى الحكومات إلى تبني تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة كحل مستدام لإدارة النفايات وتوليد الطاقة.
متى سيبدأ التشغيل وما هي الجدول الزمني؟
من المتوقع أن تبدأ أعمال الإنشاء في الربع الأول من عام 2027، مع تشغيل المرحلة الأولى (200 ميجاواط من الرياض) بحلول نهاية 2028. تليها المرحلة الثانية (200 ميجاواط إضافية من الرياض) في 2029، وأخيراً محطة جدة (200 ميجاواط) في 2030. سيتم تنفيذ المشروع على مراحل لضمان إدارة المخاطر واختبار التقنيات قبل التوسع.
أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن المشروع سيشمل أيضًا برنامجًا تدريبيًا للكوادر الوطنية بالتعاون مع معاهد تقنية محلية ودولية، بهدف توطين المعرفة وخلق كفاءات سعودية في مجال تحويل النفايات إلى طاقة.
ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية المتوقعة؟
بيئيًا، سيساهم المشروع في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بمقدار 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، كما سيوفر حوالي 10 ملايين متر مكعب من مساحة المدافن. اقتصاديًا، سيوفر المشروع طاقة نظيفة بتكلفة تنافسية، حيث يقدر سعر الكيلوواط/ساعة المنتج بحوالي 0.12 ريال سعودي (0.032 دولار)، وهو أقل من تكلفة الطاقة الشمسية في بعض الحالات. كما سيخلق المشروع فرص عمل في مجالات الهندسة والتشغيل والصيانة وإدارة النفايات.
بالإضافة إلى ذلك، سيساعد المشروع في تقليل استيراد الوقود الأحفوري المستخدم في توليد الكهرباء، مما يوفر العملة الصعبة. وتشير تقديرات وزارة المالية السعودية إلى أن المشروع يمكن أن يوفر حوالي 2 مليار ريال سنويًا من تكاليف إدارة النفايات والطاقة.
الخاتمة
يمثل مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في الرياض وجدة نقلة نوعية في استراتيجية السعودية للطاقة المتجددة وإدارة النفايات. من خلال معالجة ملايين الأطنان من النفايات وتوليد 600 ميجاواط من الطاقة النظيفة، يسهم المشروع في تحقيق أهداف رؤية 2030 والحياد الصفري بحلول 2060. مع التحديات التقنية والبيئية، تظل الالتزامات الحكومية والشراكات الدولية مفتاح النجاح. من المتوقع أن يكون هذا المشروع نموذجًا يحتذى به في المنطقة، مع إمكانية التوسع إلى مدن أخرى مثل الدمام ومكة المكرمة في المستقبل.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.
