مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر: أول محطة عائمة ضخمة في الشرق الأوسط تبدأ التشغيل التجريبي
بدأت السعودية التشغيل التجريبي لأول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط على البحر الأحمر، بقدرة 200 ميغاواط، لدعم رؤية 2030.
أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط بدأت التشغيل التجريبي في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط، وتعد جزءًا من جهود السعودية لتحقيق 50% طاقة متجددة بحلول 2030.
أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط بدأت التشغيل التجريبي في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط، مما يعزز أهداف السعودية للطاقة المتجددة ويخفض الانبعاثات.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط تبدأ التشغيل التجريبي في البحر الأحمر بقدرة 200 ميغاواط.
- ✓المشروع يسهم في خفض 300 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويًا ويدعم هدف السعودية للطاقة المتجددة.
- ✓تقنية الطاقة الشمسية العائمة تزيد كفاءة الألواح بنسبة 10% وتقلل تبخر المياه.
- ✓المشروع من تطوير أكوا باور وصندوق الاستثمارات العامة بتكلفة 1.2 مليار ريال.

في خطوة غير مسبوقة، بدأت المملكة العربية السعودية التشغيل التجريبي لأول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط، والتي أقيمت على مياه البحر الأحمر. المشروع، الذي تبلغ قدرته 200 ميغاواط، يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة، حيث يجمع بين الاستفادة من المساحات المائية الشاسعة وتقنيات الطاقة الشمسية الحديثة. من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في خفض انبعاثات الكربون بنحو 300 ألف طن سنويًا، مما يعزز التزام المملكة بأهداف رؤية 2030 في تحقيق مزيج طاقة مستدام.
ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar) هي تقنية يتم فيها تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية، مثل البحيرات أو الخزانات أو البحر. تعمل هذه الأنظمة بنفس مبدأ الأنظمة الأرضية، لكنها تستفيد من تأثير التبريد الطبيعي للماء، مما يزيد من كفاءة الألواح بنسبة تصل إلى 10%. بالإضافة إلى ذلك، تقلل هذه التقنية من تبخر المياه وتحسن جودتها عن طريق تقليل نمو الطحالب. في مشروع البحر الأحمر، تم استخدام أنظمة تثبيت متطورة لتحمل الأمواج والتيارات البحرية، مع مراعاة الحفاظ على البيئة البحرية.
لماذا اختارت السعودية البحر الأحمر لإنشاء المحطة الشمسية العائمة؟
تتميز سواحل البحر الأحمر في المملكة بمساحات شاسعة من المياه الضحلة، مما يجعلها مناسبة لتركيب الأنظمة العائمة. كما أن المنطقة تشهد إشعاعًا شمسيًا مرتفعًا على مدار العام، بمتوسط 2200 كيلوواط ساعي لكل متر مربع سنويًا. علاوة على ذلك، يهدف المشروع إلى دعم مشاريع السياحة المستدامة في البحر الأحمر، مثل منتجعات نيوم وأمالا، من خلال توفير طاقة نظيفة ومستدامة. وقد أكدت وزارة الطاقة السعودية أن الموقع تم اختياره بعد دراسات بيئية وهندسية دقيقة لضمان أقل تأثير على النظم البيئية.
كم تبلغ قدرة المحطة وما هي مراحل التشغيل؟
تبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 200 ميغاواط، موزعة على 400 ألف لوح شمسي عائم. بدأ التشغيل التجريبي في يوليو 2026، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل التجاري الكامل بحلول نهاية عام 2027. تتضمن المرحلة الأولى تشغيل 50 ميغاواط، تليها المرحلة الثانية بإضافة 150 ميغاواط. المشروع من تطوير شركة "أكوا باور" (ACWA Power) بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة، وبتكلفة استثمارية تبلغ 1.2 مليار ريال سعودي (320 مليون دولار).
هل تؤثر المحطة العائمة على البيئة البحرية؟
أجريت دراسات تأثير بيئي شاملة قبل البدء في المشروع، وأظهرت أن المحطة العائمة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على البيئة البحرية. على سبيل المثال، تعمل الألواح العائمة كظل يقلل من نمو الطحالب الضارة، كما أنها توفر موائل للأسماك. ومع ذلك، تم اتخاذ تدابير لتقليل التأثير على الحياة البحرية، مثل استخدام كابلات تحت الأرض لنقل الكهرباء وتجنب المناطق الحساسة بيئيًا. وأكدت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة أن المشروع يلتزم بأعلى المعايير البيئية.
متى سيسهم المشروع في تحقيق أهداف رؤية 2030؟
من المقرر أن يسهم المشروع بشكل كبير في تحقيق هدف المملكة لإنتاج 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030. حاليًا، تبلغ حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء السعودي حوالي 13%، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 30% بحلول 2026 بفضل مشاريع مثل هذا. كما يدعم المشروع خطة المملكة لخفض انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول 2030. بالإضافة إلى ذلك، سيخلق المشروع 500 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، مما يعزز الاقتصاد المحلي.
كيف تقارن هذه المحطة بمشاريع عالمية مماثلة؟
على المستوى العالمي، تتصدر الصين قائمة أكبر محطات الطاقة الشمسية العائمة، مثل محطة "هوانغهي" بقدرة 320 ميغاواط. لكن مشروع البحر الأحمر يعد الأكبر في الشرق الأوسط، ويمثل خطوة رائدة في المنطقة. كما أن تكلفة المشروع تعادل 1.6 دولار لكل واط، وهي أقل من متوسط التكلفة العالمية للمشاريع العائمة (1.8-2.2 دولار لكل واط). ويتميز المشروع باستخدام تقنيات تبريد متقدمة تزيد من كفاءة الألواح بنسبة 15% مقارنة بالأنظمة الأرضية.
ما هي التحديات التي واجهها المشروع وكيف تم التغلب عليها؟
واجه المشروع عدة تحديات تقنية، منها تثبيت الألواح في بيئة بحرية متقلبة، وضمان مقاومتها للتآكل. تم استخدام سبائك ألومنيوم خاصة وطلاءات مضادة للتآكل لحماية الهياكل. كما تم تطوير نظام رسو متكيف مع حركة الأمواج، باستخدام حساسات ذكية لضبط الشد. تحدٍ آخر كان نقل الكهرباء من البحر إلى الشبكة، وتم حله عبر كابلات بحرية عالية الجهد بطول 15 كيلومترًا. وأخيرًا، تم تدريب كوادر سعودية متخصصة في تشغيل وصيانة المحطات العائمة بالتعاون مع شركات دولية.
صرح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، بأن "هذا المشروع يعكس التزام المملكة بالابتكار في مجال الطاقة المتجددة، ويدعم مكانتها كمركز عالمي للطاقة النظيفة".
إحصائيات رئيسية عن المشروع
- القدرة الإنتاجية: 200 ميغاواط (تكفي لتزويد 70 ألف منزل بالكهرباء).
- خفض الانبعاثات: 300 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
- التكلفة الاستثمارية: 1.2 مليار ريال سعودي (320 مليون دولار).
- المساحة المغطاة: 2.5 كيلومتر مربع من سطح البحر.
- عدد الألواح: 400 ألف لوح شمسي عائم.
الخاتمة: مستقبل الطاقة الشمسية العائمة في السعودية
يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر نموذجًا رائدًا للابتكار في قطاع الطاقة المتجددة بالمملكة. مع نجاح التشغيل التجريبي، تخطط السعودية لتوسيع نطاق هذه التقنية في مواقع أخرى، مثل الخليج العربي والبحيرات الداخلية. ومن المتوقع أن تصل القدرة الإجمالية للمشاريع العائمة في المملكة إلى 2 غيغاواط بحلول 2030. هذا التوجه لا يعزز أمن الطاقة فحسب، بل يسهم أيضًا في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية، مما يجعل السعودية لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة الشمسية العائمة عالميًا.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



