مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر: أول محطة عائمة ضخمة في الشرق الأوسط تبدأ التشغيل التجريبي
أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط تبدأ التشغيل التجريبي في البحر الأحمر بقدرة 100 ميغاواط، ضمن جهود السعودية لتحقيق 50% طاقة متجددة بحلول 2030.
أول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط بدأت التشغيل التجريبي في البحر الأحمر بقدرة 100 ميغاواط، ضمن جهود السعودية لتحقيق أهداف رؤية 2030 للطاقة المتجددة.
بدأت السعودية التشغيل التجريبي لأول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط في البحر الأحمر، بقدرة 100 ميغاواط، ضمن خططها لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق 50% طاقة متجددة بحلول 2030.
📌 النقاط الرئيسية
- ✓أول محطة طاقة شمسية عائمة في الشرق الأوسط تبدأ التشغيل التجريبي في البحر الأحمر بقدرة 100 ميغاواط.
- ✓المشروع يدعم تحقيق هدف السعودية في إنتاج 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030.
- ✓تم التغلب على تحديات تقنية مثل مقاومة الأمواج والتآكل باستخدام مواد وتقنيات متطورة.
- ✓من المتوقع أن تقلل المحطة انبعاثات الكربون بمقدار 150 ألف طن سنوياً.

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت المملكة العربية السعودية عن بدء التشغيل التجريبي لأول محطة طاقة شمسية عائمة ضخمة في الشرق الأوسط، والتي تم تركيبها في مياه البحر الأحمر. هذا المشروع الطموح يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة، حيث تبلغ قدرته الإنتاجية 100 ميغاواط، مما يجعله الأكبر من نوعه في المنطقة. المشروع يُعد جزءاً من استراتيجية المملكة لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق أهداف رؤية 2030 للوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
ما هي الطاقة الشمسية العائمة وكيف تعمل؟
الطاقة الشمسية العائمة (Floating Solar) هي تقنية يتم فيها تركيب الألواح الشمسية على منصات عائمة فوق المسطحات المائية مثل البحيرات والخزانات والبحار. تعمل هذه الأنظمة بنفس مبدأ الألواح الأرضية، لكنها تستفيد من تأثير التبريد الطبيعي للماء، مما يزيد كفاءتها بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالأنظمة البرية. كما أنها لا تشغل مساحات أرضية ثمينة، مما يجعلها مثالية للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية أو الأراضي الزراعية المحدودة.

لماذا اختارت السعودية البحر الأحمر لهذا المشروع؟
يتميز البحر الأحمر بموقعه الاستراتيجي وأشعة الشمس الساطعة على مدار العام، مما يجعله موقعاً مثالياً لمشاريع الطاقة الشمسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة تمتلك سواحل طويلة على البحر الأحمر تصل إلى 1,800 كيلومتر، مما يوفر مساحات شاسعة لتركيب الأنظمة العائمة. كما أن المشروع يدعم تطوير منطقة البحر الأحمر كوجهة سياحية عالمية، حيث سيُستخدم جزء من الكهرباء المنتجة لتشغيل منتجعات سياحية صديقة للبيئة.

ما هي التحديات التقنية التي تم التغلب عليها؟
واجه المهندسون عدة تحديات أثناء تركيب المحطة العائمة، أبرزها مقاومة الأمواج والتيارات البحرية القوية، وتآكل المواد في البيئة المالحة، وضمان ثبات الألواح في ظل الظروف الجوية المتغيرة. تم استخدام تقنيات متطورة مثل أنظمة الإرساء الديناميكي (Dynamic Mooring Systems) ومواد مقاومة للتآكل مثل البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE). كما تم تطوير نظام مراقبة عن بعد باستخدام الذكاء الاصطناعي لضمان الأداء الأمثل.

ما هي الفوائد البيئية والاقتصادية المتوقعة؟
من المتوقع أن تساهم المحطة في تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 150 ألف طن سنوياً، وهو ما يعادل إزالة 30 ألف سيارة من الطرق. اقتصادياً، سيوفر المشروع فرص عمل في مجالات التصنيع والتركيب والصيانة، ويساهم في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء بنسبة 20% مقارنة بالطاقة الشمسية الأرضية. كما أنه يدعم تحقيق هدف المملكة في إنتاج 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
كيف تم تمويل المشروع ومن هم الشركاء؟
تم تمويل المشروع بمبلغ 500 مليون ريال سعودي (133 مليون دولار) من خلال شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة "أكوا باور" (ACWA Power) وشركة "سيمنز إنرجي" (Siemens Energy) الألمانية. كما شاركت شركة "توسل" (Tosel) اليابانية في توفير التقنيات العائمة. هذا التعاون الدولي يعكس ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة المتجددة السعودي.
متى سيتم التشغيل الكامل للمشروع؟
من المتوقع أن يستمر التشغيل التجريبي لمدة ستة أشهر، يبدأ في يوليو 2026، ليتم بعدها التقييم والانتقال إلى التشغيل التجاري الكامل بحلول يناير 2027. في حال نجاح التجربة، تخطط المملكة لتوسيع المشروع ليشمل محطات عائمة أخرى في الخليج العربي والبحر الأحمر بقدرة إجمالية تصل إلى 2 غيغاواط بحلول عام 2030.
هل يمكن أن تحل الطاقة الشمسية العائمة محل الطاقة التقليدية؟
على الرغم من أن الطاقة الشمسية العائمة لا تزال تقنية ناشئة، إلا أنها تملك إمكانات هائلة لتكملة مصادر الطاقة التقليدية، خاصة في المناطق الساحلية. في السعودية، يمكن أن تساهم هذه التقنية في تقليل الاعتماد على النفط والغاز لتوليد الكهرباء، مما يحرر المزيد من النفط للتصدير. ومع انخفاض تكاليف التصنيع وتحسين الكفاءة، قد تصبح الطاقة الشمسية العائمة خياراً تنافسياً مقابل الفحم والغاز في المستقبل القريب.
ختاماً، يمثل مشروع الطاقة الشمسية العائمة في البحر الأحمر خطوة رائدة في مسيرة المملكة نحو الطاقة النظيفة. مع استمرار التشغيل التجريبي، تراقب دول المنطقة هذا المشروع عن كثب، حيث يمكن أن يصبح نموذجاً يحتذى به في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إذا أثبتت التقنية جدواها، فإنها ستفتح الباب أمام استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة، وتساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة.
الكيانات المذكورة
كلمات دلالية
هل وجدت هذا المقال مفيداً؟ شاركه مع شبكتك.



